السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

ماذا لو قاطع يويفا بطولات فيفا؟.. سيناريو يُغير مستقبل كأس العالم للأبد

يويفا وفيفا
رياضة
يويفا وفيفا
الجمعة 31/يوليو/2026 - 07:00 ص

أثار التصعيد الأخير بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا والاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تساؤلات واسعة حول مستقبل اللعبة، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي مقاطعة أي بطولة تُقام تحت تنظيم فيفا حال استمر المشروع المقترح من إنفانتينو ببيع حصص من الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

ماذا لو قاطع يويفا بطولات فيفا؟.. سيناريو يُغير مستقبل كأس العالم للأبد

وسيكون كأس العالم أول المتضررين حال تنفيذ المقاطعة؛ فالاتحادات الأوروبية تضم أقوى منتخبات العالم وأكثرها تتويجًا، مثل إسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وإنجلترا، وغياب هذه المنتخبات سيؤدي إلى تراجع كبير في القيمة الفنية والتسويقية للبطولة، وقد يفقدها جزءًا كبيرًا من بريقها التاريخي.

كما سيمتد التأثير إلى كأس العالم للأندية، التي تعتمد بشكل أساسي على مشاركة كبار الأندية الأوروبية، مثل ريال مدريد، وبرشلونة، ومانشستر سيتي، وليفربول، وبايرن ميونخ، وباريس سان جيرمان، وإنتر ميلان، وتشيلسي، وغيرها، وفي حال تمسك يويفا بالمقاطعة، فإن البطولة ستفقد معظم أنديتها الأكثر جماهيرية، وهو ما سينعكس على نسب المشاهدة، وحقوق البث، والرعاة، والإيرادات التجارية.

اقتصاديًا، ستكون الخسائر ضخمة؛ فالشركات الراعية تدفع مليارات الدولارات من أجل الظهور في البطولات التي تضم أكبر النجوم والأندية والمنتخبات، كما أن القنوات الناقلة تعتمد على وجود المنافسات الكبرى لتحقيق أعلى نسب مشاهدة، لذلك فإن غياب أوروبا قد يدفع بعض الرعاة إلى إعادة تقييم استثماراتهم، وقد يُجبر فيفا على مراجعة مشروعه بالكامل.

أما على المستوى الرياضي، فستتأثر سباقات الجوائز الفردية أيضًا، إذ إن معظم المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية وجوائز الأفضل في العالم ينشطون داخل القارة الأوروبية، كما أن غياب أبرز المنتخبات والأندية سيؤثر على قيمة الإنجازات الرياضية، وقد يثير جدلًا واسعًا حول شرعية البطولات في ظل غياب أبرز القوى الكروية.

ورغم قوة يويفا، فإن تنفيذ المقاطعة لن يكون قرارًا سهلًا؛ فالاتحاد الأوروبي يضم 55 اتحادًا من أصل 211 اتحادًا عضوًا في فيفا، كما أن المشاركة في بطولات كأس العالم ترتبط بعقود تجارية ولوائح تنظيمية قد تترتب عليها عقوبات قانونية ورياضية في حال الانسحاب الجماعي.

وفي المقابل، لا يقل تأثير فيفا أيضًا، إذ يمتلك الاتحاد الدولي سلطة تنظيم البطولات العالمية والاعتراف الرسمي بها، إلى جانب دعم غالبية الاتحادات الوطنية خارج أوروبا؛ لذلك فإن أي صدام مباشر بين الطرفين ستكون له تداعيات تمتد إلى جميع أطراف منظومة كرة القدم.

حتى الآن، يبقى هذا السيناريو افتراضيًا، لكن مجرد وصول الخلاف إلى هذه المرحلة يعكس حجم الأزمة بين أكبر مؤسستين في كرة القدم العالمية، وإذا لم تنجح المفاوضات في احتواء الأزمة، فقد يجد العالم نفسه أمام واحدة من أكبر الأزمات الإدارية في تاريخ اللعبة، قد تعيد رسم خريطة كرة القدم الدولية لسنوات طويلة.

تابع مواقعنا