أغسطس 2026.. شهر فلكي استثنائي يجمع بين كسوف شمسي كلي وشهب البرشاويات وظواهر سماوية نادرة
يشهد شهر أغسطس 2026 مجموعة من أبرز الظواهر الفلكية التي تجعل منه واحدًا من أكثر أشهر العام إثارة لهواة رصد السماء، إذ يجمع بين كسوف شمسي كلي، وذروة زخة شهب البرشاويات، خسوف قمري جزئي، إلى جانب عدد من المشاهد السماوية المميزة.
أغسطس 2026.. شهر فلكي استثنائي يجمع بين كسوف شمسي كلي وشهب البرشاويات وظواهر سماوية نادرة
ويُعد الكسوف الشمسي الكلي، المقرر يوم 12 أغسطس، أبرز أحداث الشهر، حيث يمر مسار الظل الكلي عبر أجزاء من جرينلاند وآيسلندا وشمال شرق إسبانيا وجزر البليار، بينما لن يكون مرئيًا في السعودية أو الدول العربية، في حين ستتمكن مناطق واسعة من أوروبا وشمال غرب أفريقيا وكندا من مشاهدة الكسوف بشكل جزئي.
ويتزامن الكسوف مع لحظة اقتران القمر لشهر ربيع الأول، وهو ما يؤكد العلاقة المباشرة بين حركة القمر وحدوث الكسوفات الشمسية، إذ لا يقع الكسوف إلا عندما يكون القمر في مرحلة المحاق.
زخة شهب البرشاويات
وفي الليلة نفسها تقريبًا، تبلغ زخة شهب البرشاويات ذروتها خلال الساعات الأولى من صباح 13 أغسطس، وسط ظروف رصد مثالية بسبب غياب إضاءة القمر، ما يسمح بمشاهدة ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة من المواقع المظلمة البعيدة عن التلوث الضوئي.
كما تشير بعض النماذج الفلكية إلى احتمال مرور الأرض بمسارات قديمة خلفها مذنب سويفت-تاتل، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة نشاط زخة البرشاويات هذا العام.
ويترقب الفلكيون أيضًا احتمال ظهور مستعر نجمي «نوفا» في النظام الثنائي «تي كورونا بورياليس»، والذي قد يصبح مرئيًا بالعين المجردة إذا وقع الانفجار المتوقع، رغم عدم إمكانية تحديد موعده بدقة.
وخلال ليالي أغسطس، سيكون كوكب زحل من أبرز الأجرام التي يمكن رصدها بعد منتصف الليل، بينما يظهر المشتري والمريخ قبل شروق الشمس قرب الأفق الشرقي، في الوقت الذي تزين فيه كوكبات الصيف السماء، مثل العقرب والقوس، مع ظهور واضح للشريط الضوئي لمجرة درب التبانة في المناطق المظلمة.
خسوف القمر الجزئي
وفي نهاية الشهر، يشهد العالم خسوفا قمريًا جزئيًا يوم 28 أغسطس، يقترب كثيرًا من الكسوف الكلي، إذ يدخل أكثر من 96% من قرص القمر داخل ظل الأرض، ليكتسب لونًا مائلًا إلى الأحمر، وسيكون مرئيًا من أجزاء واسعة من أوروبا وأفريقيا والأمريكتين.
ويؤكد المختصون أن أغسطس 2026 يمثل فرصة استثنائية لعشاق الفلك، لما يضمه من أحداث متنوعة تشمل الكسوفين الشمسي والقمري، وشهب البرشاويات، ورصد الكواكب اللامعة، والكوكبات الصيفية، واحتمال ظهور مستعر نجمي، في واحد من أكثر الأشهر الفلكية ازدحامًا خلال السنوات الأخيرة.




