10 معلومات عن مدينة سبتة الاسبانية ولماذا اختارها المهاجرون المغاربة؟
تتصدر مدينة سبتة الإسبانية مؤشرات بحث جوجل في هذه الآونة، بعدما عبر عشرات الآلاف من المغاربة إلى مدينة سبتة برًا وبحرًا، لتعود أزمة الهجرة إلى الواجهة من جديد، حيث لقي العشرات حتفهم خلال محاولات العبور وامتلأت الشواطئ على الجانب الإسباني بالمهاجرين، وفي ظل تصاعد الفوضى أرسلت إسبانيا قوات لتعزيز الأمن في سبتة كما اتهمت وزارة الداخلية الإسبانية شبكات الإتجار بالبشر باستغلال الوضع لتشجيع الهجرة غير الشرعية.
معلومات عن مدينة سبتة الإسبانية ولماذا اختارها المهاجرين المغاربة
يتابع الكثيرون وضع مدينة سبتة الإسبانية ولماذا اختارها المهاجرين المغاربة، ووفقا لتقارير إعلامية دولية وعربية، ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها مدينة سبتة، موجة عبور واسعة من المهاجرين، ففي عام 2021 عبر نحو 8000 مهاجر إلى سبتة خلال أيام، وأثار الحادث حينها أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، ولذلك يتساءل الكثيرون ما قصة مدينة سبتة، ولماذا أصبحت بوابة للهجرة إلى أوروبا؟ وفي هذا التقرير نقدم 10 معلومات عن مدينة سبتة.

- تعد مدينة سبتة إلى جانب مدينة مليلية آخر جيبين إسبانيين يتمتعان بالحكم الذاتي في شمال إفريقيا.
- تقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، ويفصلها عن البر الرئيسي لإسبانيا مضيق جبل طارق.
- وأما مدينة مليلية تقع في شرق المغرب قبالة الساحل الجنوبي لإسبانيا، وتشكل المدينتان الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا.
- احتلت البرتغال مدينة سبتة عام 1415 ميلاديا، قبل أن تنتقل المدينة إلى السيادة الإسبانية عام 1580 ميلاديا.
- وأما مليلية استولت عليها إسبانيا في القرن الخامس عشر الميلادي، وأصبحت تحت السيطرة الإسبانية الكاملة في القرن السادس عشر.
- ومنذ استقلال المغرب عن فرنسا وإسبانيا عام 1956ميلاديا، طالب المغرب بأحقيته التاريخية في المدينتان "مليلية وسبتة" اللتين يصفهما بالمحتلتين، بينما يتمتعان بالحكم الذاتي الإسباني منذ عام 1995 ميلاديا.
- ومن جانبها تؤكد إسبانيا أن مليلية وسبتة، جزء من أراضيها منذ أكثر من خمسة قرون، وترفض أي مفاوضات بشأن سيادتهما.
- لا تصنف الأمم المتحدة سبتة ومليلية ضمن المناطق المحتلة، حيث يقطن هاتين المدينتين، نحو 200 ألف نسمة يتحدثون الإسبانية، ويتعاملون باليورو.
- تظل مدينتي مليلية وسبتة من أبرز بوابات الهجرة إلى أوروبا رغم تعزيز إسبانيا الحواجز الحدودية، والتعاون مع المغرب للحد من محاولات العبور.
النزاع على مدينة سبتة
تقع مدينة سبتة على الساحل المغربي عند مدخل البحر الأبيض المتوسط على مضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها 20 كيلومترا مربعا، ويطالب المغرب باستعادتها باعتبارها جزء لا يتجزأ من الدولة، بينما تعتبرها إسبانيا جزءا من أراضيها، كما تُشكل سبتة ومليلية، إلى جانب عدد من الجزر السليبة المنتشرة على طول ساحل شمال أفريقيا، بقايا الاحتلال الإسباني في شمال إفريقيا.
تاريخ مدينة سبتة قبل السيادة الإسبانية
خضعت مدينة سبتة قديما لحكم القرطاجيين ثم اليونانيين، حتى سيطر عليها الرومان عام 42 م، وبعد ذلك بنحو 400 عام طردت قبائل الفاندال الرومان منها، ثم سيطر عليها البيزنطيون، وبعدهم القوط القادمون من إسبانيا.
كانت سبتة الانطلاقة المباركة لـ الفتح الإسلامي لإسبانيا بقيادة الفاتح طارق بن زياد، وذلك بعد أن غيّر حاكمها القوطي يوليان موقفه، وحث المسلمين على عبور المضيق وفتح الأندلس "إسبانيا والبرتغال".
بعد سقوط الخلافة الأموية، شهدت المدينة فترة من عدم الاستقرار حتى سيطر عليها المرابطون، فاتخذوها قاعدة جهادية لنصرة الأندلس عام 1084م.
أهمية مدينة سبتة الاستراتيجية
تتمتع مدينة سبتة بأهمية استراتيجية، حيث تحكمها في مدخل البحر المتوسط، ولذلك ظلت مدينة سبتة، محل نزاع مستمر حتى احتلها البرتغاليون عام 1415م.
ثم انتقلت سبتة للاحتلال الإسباني عندما تولى الملك الإسباني فيليب الثاني عرش البرتغال عام 1580م، وبعد اعتراف إسبانيا باستقلال البرتغال، تنازلت الأخيرة بموجب معاهدة لشبونة عام 1668م عن سبتة لصالح إسبانيا.
ومع اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936 م، أرسل الجنرال فرانسيسكو فرانكو حملة عسكرية من سبتة إلى الداخل الإسباني.
وبعد استقلال المغرب عن الاحتلالين الإسباني والفرنسي عام 1956 م، واصلت إسبانيا احتلالها بسبتة، وأعلنتها إقليما يتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1995، واستُبدل المجلس البلدي بجمعية تشريعية تابعة للنظام الإداري الإسباني.
وتشير دائرة المعارف البريطانية إلى أن خمسة قرون من الاحتلال الإسباني عملت على إضفاء طابع أوروبي غربي على المدينة في محاولة لمحو طابعها المغربي الإسلامي الأصيل.
تبلغ نسبة المسلمين في سبتة نحو نصف السكان تقريبا، ومع إنشاء مرافق ميناء حديثة، تطورت سبتة لتصبح مركزا عسكريا وتجاريا ونقطة مواصلات رئيسية.
هجرة المغاربة إلى سبتة الإسبانية
تحاط مدينة سبتة حاليا بسياج مزدوج مزود بأسلاك شائكة لتأمين حدودها، وجرى تعلية هذا السياج وزيادة التحصينات والتعزيزات العسكرية فيها منذ عام 2006، لمنع الهجرة القادمة من البر المغربي.
وعادت مدينة سبتة إلى الواجهة الإعلامية من جديد، بعدما عبر 60 ألف مهاجر من السواحل المغربية إلى سبتة، وهي واحدة من أكبر محاولات الوصول إلى أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وأسفرت محاولات الهجرية غير الشرعية إلى مدينة سبتة الإسبانية عن غرق ما لا يقل عن 57 شخصا، في وقت شهدت فيه المنطقة حالة من الفوضى مع تصاعد أعداد الوافدين، إلا أن السلطات الإسبانية أعادت أكثر من نصف عدد المهاجرين إلى أراضيهم مساء أمس الجمعة.

تداعيات الهجرة غير الشرعية إلى سبتة الإسبانية
وإثر عمليات العبور الجماعية للمهاجرين المغاربة إلى مدينة سبتة الإسبانية، أعلنت السلطات الإيطالية، إعادة فرض عمليات تفتيش عشوائية على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الموانئ والمطارات لمدة شهر، في خطوة قالت روما إنها مرتبطة بالتطورات الأخيرة.
ومن جانبها رفضت إسبانيا القرار الإيطالي بـ تعليق اتفاقية شنغن، وفي فرنسا جرى تعزيز إجراءات الرقابة على الحدود مع إسبانيا، فيما أعلنت لشبونة أيضا نيتها تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية الجنوبية البرية والبحرية.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن الأزمة لم تؤد إلى انتقال جماعي للمهاجرين من سبتة إلى الأراضي الأوروبية الرئيسية، في وقت عاد فيه عشرات الآلاف بالفعل إلى المغرب.
كما حذر عدد من القادة الأوروبيين من تداعيات استمرار تدفق المهاجرين إلى سبتة، باعتبارها البوابة البرية الوحيدة التي تربط أفريقيا مباشرة بأراضي الاتحاد الأوروبي.






