شبكات 6G تدخل مرحلة جديدة.. اتصالات المستقبل قد تتحول إلى عين تقتحم الخصوصيات
كشفت التطورات المرتبطة بشبكات الجيل السادس 6G، عن توجه جديد يجعلها تتجاوز دورها التقليدي في نقل المكالمات والبيانات، لتصبح قادرة على استشعار الأشخاص والأجسام والحركة داخل نطاق التغطية، وتعمل الدول وشركات الاتصالات على تطوير هذه الشبكات اعتمادًا على تقنية الاتصال والاستشعار المتكامل، التي تتيح لإشارات أبراج الاتصالات والهواتف وأجهزة الراوتر أداء نقل البيانات وتحليل البيئة المحيطة من خلال الفروق بين الإشارات المرسلة والعائدة، بما يسمح برصد الأجسام واتجاه حركتها.
آفاقًا واسعة للاستخدام
وبحسب ما نشُر في TechNext، أوضحت التطورات التقنية أن دقة الإشارات قد تمكّن مستقبلًا من رصد تفاصيل دقيقة داخل الأماكن المغلقة، بما في ذلك متابعة حركة الصدر خلال التنفس، بعد أن كانت تقتصر على اكتشاف الأجسام الكبيرة مثل السيارات والطائرات.
كما اعتمد الاتحاد الدولي للاتصالات، تقنية الاتصال والاستشعار المتكامل ضمن سيناريوهات الاستخدام الرسمية للجيل السادس، فيما استعرض المعهد الأوروبي لمعايير الاتصالات 18 استخدامًا محتملًا، تشمل الإنقاذ، والرعاية الصحية، وإدارة المرور، والروبوتات الصناعية، والطائرات، والمركبات الآلية داخل المطارات، وتخطيط مسارات مركبات الطوارئ.
وحذرت الدراسات المتخصصة من أن انتشار هذه التقنية قد يثير تحديات تتعلق بالأمن والخصوصية، إذ نشرت دراسة حددت 19 قضية محتملة، من بينها الاستشعار غير المصرح به، وتسريب بيانات الحركة والموقع، وخداع الأنظمة بإشارات مزيفة، ورصد أشخاص غير متصلين بالشبكة.
كما نبه مؤتمر سلطات حماية البيانات الألمانية إلى أن قدرات الاستشعار قد تمتد مستقبلًا إلى الهواتف وأجهزة واي فاي وغيرها من الأجهزة اللاسلكية، بما قد يسمح باستنتاج وجود الأشخاص أو حركتهم أو سقوطهم أو حتى رصد أنماط التنفس دون علمهم.
وسعت فرق بحثية إلى تطوير حلول تقلل المخاوف المرتبطة بهذه التقنية، وتشمل هذه الجهود ابتكار مفتاح يمكن دمجه في الهواتف المستقبلية لتعطيل وظيفة الاستشعار مع استمرار خدمات الاتصال، إلى جانب نموذج تطبيق ينبه المستخدم عند تفعيل الاستشعار في موقعه.



