رأس الإلهة حتحور من الفخار.. تميمة نذرية نادرة تكشف طقوس المصريات في الدولة الحديثة
يُعد هذا الرأس الفخاري الصغير للإلهة حتحور من القطع الأثرية المميزة التي تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة، وقد اكتُشف بمنطقة الدير البحري خلال أعمال الكشف الأثري داخل معبد الملكة حتشبسوت.
رأس الإلهة حتحور من الفخار.. تميمة نذرية نادرة تكشف طقوس المصريات في الدولة الحديثة
وجاء الكشف عن القطعة ضمن مجموعة كبيرة من القرابين النذرية التي عُثر عليها داخل المعبد، حيث كان المصريون القدماء يقدّمونها طلبًا للبركة أو شكرًا للآلهة، خاصة الإلهة حتحور التي ارتبطت بالحب والأمومة والخصوبة والموسيقى.
ويُرجّح أن غالبية هذه القرابين كانت تُقدم من النساء، طلبًا للخصوبة أو من أجل ولادة آمنة، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة التي حظيت بها حتحور في المعتقدات الدينية المصرية القديمة.
والقطعة عبارة عن رأس صغير مصنوع من الفخار المشكل باليد، يبلغ عرضه 4.8 سم، ويُجسد الإلهة حتحور في هيئة بقرة، يتوسط قرنيها قرص الشمس، وهو أحد أشهر رموزها في الفن المصري القديم.
ورغم بساطة تنفيذها مقارنة بالأعمال الرسمية التي كانت تُنتج داخل الورش الملكية، فإنها تحافظ على السمات الأيقونية المميزة للإلهة حتحور، ما يؤكد انتشار الفن الديني الشعبي بين أفراد المجتمع، وحرص المصريين القدماء على التعبير عن معتقداتهم من خلال قرابين صنعت يدويًا وظلت شاهدة على تفاصيل الحياة اليومية والروحانية في مصر القديمة.



