كيف تفرق بين النسيان الطبيعي والمرضي؟
بين نسيان سبب دخول غرفة أو التوقف فجأة بحثًا عن اسم مألوف، أو قضاء دقائق في التفتيش عن المفاتيح، يعيش كثيرون هفوات يومية تثير مخاوف بشأن حالة الذاكرة وصحة العقل، في الوقت الذي يؤكد الخبراء أن معظم تلك المواقف لا تعني بالضرورة وجود مرض خطير.
كيف تفرق بين النسيان الطبيعي والمرضي؟
ووفقًا لما نشره موقع ذا صن، هناك كثير من الحالات يكون فيها النسيان جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر أو نتيجة لعوامل يمكن علاجها، مثل قلة النوم أو التوتر أو بعض المشكلات الصحية، ومع ذلك تبقى هناك علامات تستوجب الانتباه والتقييم الطبي المبكر، إذ قد تساعد على اكتشاف الاضطرابات الإدراكية في مراحلها الأولى، عندما تكون فرص التدخل والعلاج أفضل.
ويرى اختصاصي طب الشيخوخة والمدير الطبي لمركز أبحاث ألزهايمر بجامعة ويسكونسن، ناثانيال تشين، أن التراجع البسيط في سرعة التفكير أو استرجاع المعلومات يُعد من التغيرات الطبيعية المصاحبة للتقدم في العمر، موضحًا أن الأشخاص الذين لا يزالون قادرين على إدارة شؤونهم المالية، والالتزام بمواعيدهم، والتنقل في الأماكن المألوفة، غالبًا ما يكون النسيان لديهم ضمن الحدود الطبيعية، طالما أنه متقطع ولا يؤثر في قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية.
وأشار الخبراء إلى أن ما يصفه كثيرون بالنسيان قد لا يكون مشكلة في الذاكرة أصلًا، وإنما في الانتباه والتركيز التي لفتت إلى أن الحياة اليومية المليئة بالضغوط، وتعدد المسؤوليات، والإشعارات المستمرة من الهواتف والأجهزة الذكية، تجعل الدماغ أقل قدرة على تسجيل المعلومات منذ البداية.
كما أوضحت الأستاذة المساعدة في الطب النفسي بجامعة ستانفورد، نينا فاسان، أن الذاكرة لا يمكن استرجاعها إذا لم تُسجل بشكل صحيح، مؤكدة أن التشتت الذهني يمنع الدماغ من تخزين المعلومات، فيظن الشخص لاحقًا أن ذاكرته هي المشكلة.


