السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

صدمة لـ آبل.. رصد أكثر من 50 ثغرة محتملة في نظام macOS خلال 3 أسابيع

آبل
اقتصاد
آبل
الإثنين 03/أغسطس/2026 - 12:10 ص

تواجه شركة آبل تحديًا جديدًا في مجال الأمن السيبراني، بعدما أدى الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات إلى تدفق أعداد ضخمة من البلاغات الأمنية، بوتيرة تفوق قدرة فرق الشركة على مراجعتها والتحقق منها.

وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، اضطرت أبل إلى وضع قيود على عدد تقارير الثغرات التي يمكن للباحثين الاحتفاظ بها مفتوحة في الوقت نفسه، بعد الزيادة الكبيرة في البلاغات الناتجة عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يسرّع الاكتشاف

ورغم أن بعض التقارير تكشف عن ثغرات حقيقية، فإن جزءًا كبيرًا منها يعتمد على سيناريوهات افتراضية أو نتائج ناتجة عن ما يُعرف بـ"هلوسة" نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يفرض على خبراء أبل مراجعة كل بلاغ يدويًا للتأكد من إمكانية استغلاله عمليًا.

وللتعامل مع هذا التحدي، بدأت الشركة استخدام أدوات ذكاء اصطناعي خاصة بها لفرز البلاغات وترتيبها حسب الأولوية، مع الإبقاء على القرار النهائي للمراجعين البشر لتقييم خطورة كل ثغرة.

أكثر من 50 ثغرة في macOS خلال أسابيع

وفي مثال على تسارع وتيرة الاكتشاف، أعلنت شركة Bynario المتخصصة في الأمن السيبراني أنها رصدت أكثر من 50 ثغرة محتملة في نظام macOS خلال ثلاثة أسابيع فقط، من بينها سلسلة من ثغرات تصعيد الصلاحيات التي كان يمكن أن تمنح المهاجمين سيطرة كاملة على أجهزة ماك.

وأوضحت الشركة أن منصتها Atlas، المدعومة بنموذج GPT-5.5، نجحت في اكتشاف ثغرة ضمن ميزة Screen Sharing في نظام macOS.

وكانت الثغرة تتيح لمستخدم مصادق عليه عبر بروتوكول VNC الوصول إلى بيانات محمية وإنشاء ملفات بصلاحيات Root، وهي أعلى مستوى من الصلاحيات داخل النظام، إلا أن استغلالها كان يتطلب تفعيل ميزتي Screen Sharing أو Remote Management، إلى جانب استخدام آلية تسجيل الدخول القديمة عبر VNC.

 

وسجلت أبل الثغرة تحت المعرف CVE-2026-43760، قبل أن تعالجها ضمن تحديث macOS Tahoe 26.6.

كما نجحت Bynario في تطوير نموذج عملي يثبت إمكانية استغلال الثغرة، وهو ما وفر لمهندسي أبل دليلًا مباشرًا على وجودها، بدلًا من الاعتماد على تحليلات نظرية فقط.

أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا من الدفاع

ولم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على الباحثين الأمنيين، إذ أشارت أحدث النشرات الأمنية الصادرة عن أبل إلى مساهمة باحثين استخدموا نموذج Claude في اكتشاف ثغرة داخل نواة النظام (Kernel)، بينما ساعد OpenAI Codex Security في العثور على عدة ثغرات داخل محرك WebKit المستخدم في متصفح Safari.

ويعكس ذلك تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي في عمليات اكتشاف الثغرات الأمنية وتسريع إصلاحها، سواء لدى الباحثين المستقلين أو داخل الشركات المطورة للأنظمة.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن المشكلة الأساسية لم تعد في العثور على الثغرات، بل في التحقق من صحتها وإمكانية استغلالها عمليًا.

فالذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج مئات السيناريوهات المحتملة للهجوم خلال وقت قصير، لكن إعادة اختبار كل حالة، وتقييم خطورتها، وتحديد أولوية إصدار التحديثات الأمنية، لا يزال يتطلب خبرة بشرية متخصصة.

ولمواجهة هذا التدفق المتزايد، أعادت أبل تصميم برنامج Bug Bounty ليصبح أكثر صرامة، مع التركيز على ضرورة تقديم أدلة عملية تثبت إمكانية استغلال الثغرة.

كما رفعت الشركة الحد الأقصى للمكافآت إلى أكثر من 5 ملايين دولار لاكتشاف سلاسل هجوم شديدة الخطورة، وأطلقت آلية جديدة تعرف باسم Target Flags لمساعدة الباحثين على إثبات وصول الثغرات إلى المكونات الأكثر حساسية داخل النظام.

ويرى مختصون أن هذه الإجراءات ستساعد أبل على التمييز بين الثغرات الحقيقية التي تستدعي استجابة عاجلة، والبلاغات النظرية التي يولدها الذكاء الاصطناعي دون أن تشكل خطرًا فعليًا، فيما تبقى المحافظة على تحديث الأجهزة والأنظمة بانتظام أفضل وسيلة لحماية المستخدمين من أي ثغرات أمنية جديدة.

تابع مواقعنا