السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

غضب في إسرائيل بعد إلغاء ترامب الهجوم على إيران.. وإعلام عبري: أصبحنا لعبة في يد أمريكا

ترامب ونتنياهو
سياسة
ترامب ونتنياهو
الإثنين 03/أغسطس/2026 - 12:18 م

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، تقريرا كشفت فيه حالة الغضب بالأراضي المحتلة بسبب إلغاء ترامب الهجوم على إيران.

إلغاء ترامب الهجوم على إيران

 

وقالت أنه من المتعارف عليه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصية يصعب التنبؤ بتصرفاتها، لكن قراره الليلة الماضية بالتراجع عن نيته المعلنة تنفيذ هجوم واسع على إيران لم يكن مفاجئًا، إذ كانت المؤشرات واضحة منذ البداية.

وتابع التقرير: فقد اكتسب ترامب عن جدارة لقب TACO، وهو اختصار لعبارة Trump Always Chickens Out، أي ترامب يتراجع دائمًا في اللحظة الأخيرة، وهو وصف أطلقه عليه أحد المحللين الاقتصاديين الأمريكيين في نهاية العام الماضي لوصف أسلوبه التفاوضي، الذي يقوم على إطلاق تهديدات كبيرة ثم التراجع عنها بعد الحصول على ما يريد، أو حتى على جزء منه، وأحيانًا رغم رفض الطرف الآخر مطالبه بالكامل.

وتكرر هذا الأسلوب في ملف الرسوم الجمركية، وقضية جرينلاند، وكذلك في المواجهة مع إيران، فبحسب الكاتب، هدد ترامب إيران مرارًا بإعادتها إلى العصر الحجري، لكنه في النهاية لم ينفذ شيئًا، أو اكتفى بإصدار أوامر بعمليات أمريكية ذات طابع رمزي.

ويُعرف هذا الأسلوب في التفاوض باسم حافة الهاوية، إلا أن نجاحه يتطلب دقة وحذرًا حتى لا تنقلب التهديدات على صاحبها وتضعف مصداقيته وقدرته على الردع، ويرى الكاتب أن ترامب لا يجيد استخدام هذه الاستراتيجية، بل يبالغ فيها، وهو ما أدركه الإيرانيون سريعًا، مستفيدين من خبرتهم الطويلة في التفاوض.

ويشير المقال إلى أن الإيرانيين باتوا يدركون نمط سلوك ترامب، وتعلموا كيفية دفعه إلى التراجع بمجرد إيصال إشارات عبر الوسطاء، ولا سيما الباكستانيين، بشأن استعدادهم للتفاوض، لتتحول التهديدات الأمريكية سريعًا إلى رسائل تصالحية عبر منصة تروث سوشيال.

ويرى الكاتب أن ترامب لم يكن ينوي أصلًا استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، لثلاثة أسباب رئيسية، منها
لأنه لا يريد التسبب في أزمة اقتصادية عالمية، خصوصًا في ظل اتهامات داخل حزبه بأنه قد يدفع الاقتصاد نحو ركود شبيه بالكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.

وكذلك لأنه لا يرغب في ارتفاع أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي، بما قد يؤدي إلى خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونجرس.

في المقابل، دخلت إسرائيل في حالة استنفار حقيقية، ليس لأنها كانت تعلم ما سيفعله ترامب، وإنما لأنها اضطرت للاستعداد لاحتمال تنفيذه الهجوم، وما قد يترتب عليه من إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، وربما تحريك حلفائها مثل حزب الله والحوثيين والميليشيات الشيعية الموالية لها.

ويؤكد المقال أن تراجع ترامب كشف مجددًا أنه لا يشرك إسرائيل، ولا حتى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مشاوراته قبل اتخاذ قرارات مصيرية، بل يفرض عليها مواقفه دون تنسيق مسبق، ويشير إلى أن ترامب أعلن في منشوره الذي كشف فيه عن إلغاء الضربة أن إسرائيل أيضًا ملتزمة بعدم تنفيذ هجوم، رغم أن هذا الأمر لم يُنسق معها.

وبحسب الكاتب، علمت إسرائيل بقرار ترامب من خلال منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، كما علم به بقية العالم، معتبرًا أن إسرائيل أصبحت مؤخرًا في أسوأ أشكال التبعية للولايات المتحدة، بل أصبحت دمية في يد واشنطن.

ويضيف أن هذا الوضع لم يكن قائمًا حتى مطلع العام الجاري، لكنه تغير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، حيث أصبحت إسرائيل، بحسب المقال، دولة تدور في الفلك الأمريكي من دون أن تكون شريكًا كاملًا في المشاورات السياسية.

ويرى الكاتب أن إسرائيل لم تواجه من قبل وضعًا تجد فيه نفسها عاجزة عن التأثير في مصيرها بهذا الشكل، وهو ما يؤدي إلى استعدادات عسكرية متكررة ومكلفة، تشمل استدعاء قوات الاحتياط وتنفيذ عمليات دفاعية كان يمكن تجنبها لو توفرت معلومات أفضل أو تنسيق أوثق بين المستوى السياسي والعسكري.

لكن الكاتب يحذر من أن الخطر الأكبر بالنسبة لإسرائيل يتمثل في احتمال أن يفقد ترامب اهتمامه بالمواجهة مع إيران، فيقرر رفع العقوبات عنها وتقديم تنازلات لها، وهو السيناريو الذي يثير أكبر المخاوف في إسرائيل.

تابع مواقعنا