من الطوبة إلى الآيفون.. رحلة الهاتف المحمول منذ أول مكالمة في التاريخ
بدأت قصة الهواتف المحمولة الحديثة في 3 أبريل عام 1973 بمدينة نيويورك، عندما أجرى المهندس مارتي كوبر، الذي كان يعمل في شركة موتورولا، أول مكالمة عبر هاتف محمول إلى شركة منافسة هي مختبرات بيل، كان الجهاز الذي استخدمه مارتي مختلفًا تمامًا عن الهواتف الذكية الحالية، حيث احتاج 11 عامًا حتى يُطرح للبيع للجمهور باسم Motorola DynaTAC 8000X.
تطورت الهواتف
وبحسب ما نشرت BBC، بلغ سعر جهاز Motorola DynaTAC 8000X عام 1984 نحو 3995 دولارًا أمريكيًا، أي ما يعادل قرابة 11700 دولار حاليًا، وكان مخصصًا لإجراء المكالمات فقط، بينما احتاجت بطاريته إلى 10 ساعات للشحن مقابل 30 دقيقة من الاستخدام، وبلغ وزنه 790 جرامًا.
كما تطورت الهواتف المحمولة بعد ذلك لتنتقل من الجيل الأول المعروف باسم Bricks أو الطوبة بسبب حجمها الكبير، والذي كان يستخدمه رجال الأعمال القادرون على تحمل تكلفته، إلى الجيل الثاني الذي اعتمد على شبكة 2G وانتشر بشكل أكبر خلال تسعينيات القرن الماضي.
وشهدت تلك الفترة ظهور الرسائل النصية لأول مرة، ثم بدأت الهواتف في دعم الألعاب عام 1997، وظهرت الكاميرات في الهواتف المحمولة عام 1999، لتتوسع استخداماتها تدريجيًا بعيدًا عن إجراء المكالمات فقط.
وشهد عام 1996 وصول الإنترنت لأول مرة إلى أحد الهواتف المحمولة عبر جهاز Nokia 9000 Communicator، الذي اعتُبر ثوريًا وقتها بفضل تصميمه القابل للفتح واحتوائه على لوحة مفاتيح وشاشة، كما ظهر الجهاز في فيلم The Saint عام 1997، ليصبح من أشهر الهواتف في تلك الفترة.
وبدأ الجدل حول أول هاتف ذكي مع اختلاف تعريف الهاتف الذكي، إلا أن جهاز IBM Simon الذي طرح عام 1994 اعتبره كثيرون البداية، بسبب امتلاكه شاشة تعمل باللمس وخدمات البريد الإلكتروني والتقويم وإرسال الفاكس.
وصلت الهواتف الذكية إلى مرحلة جديدة في يناير 2007، عندما أعلن ستيف جوبز، مؤسس شركة آبل، عن أول هاتف آيفون في مدينة سان فرانسيسكو، جامعًا بين مشغل الموسيقى iPod والاتصال بالإنترنت والهاتف المزود بشاشة تعمل باللمس، وبعد إطلاق iPhone 3G أصبح بإمكان المستخدمين تحميل التطبيقات من المتاجر الإلكترونية.


