دراسة: جلسة تمرين واحدة أسبوعيًا قد تضاهي 3 جلسات في حرق الدهون
كشفت دراسة حديثة أن ممارسة جلسة واحدة أسبوعيًا من التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) قد تحقق نتائج قريبة من ممارسة التمرين نفسه ثلاث مرات أسبوعيًا في حرق الدهون وتحسين صحة القلب، ما يشير إلى أن إجمالي وقت التمرين قد يكون أكثر أهمية من توزيعه على أيام الأسبوع.
جلسة تمرين واحدة أسبوعيًا قد تضاهي 3 جلسات في حرق الدهون
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Communications، أن باحثين من جامعة هونغ كونغ تابعوا بالغين يعانون من السمنة البطنية، وقارنوا بين مجموعة مارست جلسة واحدة أسبوعيًا لمدة 75 دقيقة، وأخرى وزعت المدة نفسها على 3 جلسات أسبوعية.
وتضمنت كل جلسة 4 فترات عالية الكثافة مدة كل منها أربع دقائق، تتخللها فترات راحة لمدة ثلاث دقائق، بإجمالي 25 دقيقة، أما المشاركون في مجموعة الجلسة الواحدة، فأدوا 3 مجموعات متتالية مع فترات راحة تراوحت بين 15 و30 دقيقة.
واعتمد الباحثون على قياس كتلة الدهون الكلية، ونسبة الدهون في الجسم، ومحيط الخصر عند بداية الدراسة، ثم بعد أربعة أشهر، وأخيرًا بعد ثمانية أشهر، لتقييم تأثير البرنامج التدريبي.
وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في دهون الجسم لدى المجموعتين، إذ فقد المشاركون الذين مارسوا التمارين مرة واحدة أسبوعيًا نحو 2.6% من إجمالي الدهون، مقابل 3.5% لدى المجموعة التي تدربت ثلاث مرات أسبوعيًا بعد أربعة أشهر.
ورغم استقرار معدل فقدان الدهون خلال الأشهر الأربعة التالية، استمر المشاركون في تسجيل انخفاض في محيط الخصر، وهو مؤشر يرتبط بانخفاض الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
وأشار الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور باركو سيو مينغ فاي، إلى أن التدريب المتقطع مرة واحدة أسبوعيًا يمكن أن يمثل خيارًا عمليًا وفعالًا للأشخاص الذين لا تسمح لهم ظروفهم بممارسة التمارين عدة مرات أسبوعيًا، بدلًا من الاعتماد على التوصيات التقليدية ذات التكرار المرتفع.
كما دعمت دراسة أخرى مفهوم محاربي عطلة نهاية الأسبوع، موضحة أن الأشخاص الذين يركزون نشاطهم البدني خلال يومي السبت والأحد قد يحققون انخفاضًا في مخاطر الإصابة بأكثر من 200 مرض بمستويات مماثلة لمن يمارسون الرياضة بانتظام طوال الأسبوع.
ويُعرف التدريب المتقطع عالي الكثافة بفوائده الصحية المتعددة، إذ يساهم في خفض ضغط الدم، وتحسين عملية التمثيل الغذائي، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وزيادة معدل حرق السعرات الحرارية حتى بعد انتهاء التمرين، كما يمكن تنفيذ بعض جلساته خلال 20 دقيقة فقط باستخدام وزن الجسم.
وفي المقابل، حذر الباحثون من الإفراط في ممارسة هذا النوع من التمارين، إذ قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، بما ينعكس سلبًا على النشاط البدني ودرجة حرارة الجسم وقد يسهم في زيادة الوزن.


