معلومات الوزراء: 10.9 مليارات دولار حجم سوق الخدمات اللوجستية في مصر خلال 2025
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من سلسلة "تقارير معلوماتية" تحت عنوان "اللوجستيات الخضراء: نحو نموذج مستدام لسلاسل الإمداد"، موضحًا أن الخدمات اللوجستية تعد عنصرًا أساسيًا في التجارة الدولية، إذ تلعب دورًا محوريا في حركة السلع والخدمات عبر أنشطة النقل والتخزين وإدارة المخزون والتغليف، وعلى الرغم من أهميتها الاقتصادية، فإنها تساهم بشكل كبير في التلوث البيئي من خلال الانبعاثات الناجمة عن النقل والاستهلاك المرتفع للطاقة في المستودعات والنفايات الناتجة عن مواد التعبئة والتغليف، ومع تصاعد الاتجاهات العالمية لمواجهة تغير المناخ، باتت الحكومات والشركات تركز على الاستدامة، والتوجه نحو اعتماد ممارسات "اللوجستيات الخضراء" التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات، وترشيد الطاقة والحد من النفايات عبر حلول مبتكرة مثل استخدام المركبات الكهربائية والهجينة، وتطبيق تقنيات موفرة للطاقة في التخزين، واعتماد مواد تغليف مستدامة، بالإضافة إلى تحسين أنظمة إدارة المخزون، وإعادة التدوير، مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية وتقليل الأثر البيئي في ذات الوقت.
قطاع اللوجستيات في مصر من الركائز الأساسية
واستعرض تقرير المركز اللوجستيات الخضراء في مصر، مشيرًا إلى اتجاه الدولة المصرية لتبني نماذج لوجستية أكثر استدامة كجزء من رؤيتها للتنمية الشاملة التي تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها الأساسية، فقد شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في تطوير البنية التحتية للنقل بما يشمل تحديث المواني، وإنشاء شبكات طرق حديثة، إلى جانب الاهتمام بالتحول نحو الوقود النظيف والطاقة المتجددة.
ويُعد قطاع اللوجستيات في مصر من الركائز الأساسية التي تدعم حركة التجارة، وتعزز كفاءة سلاسل الإمداد، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي، كما يمثل هذا القطاع محركًا خفيًا للتنمية المستدامة من خلال تطوير البنية التحتية وتيسير تدفق السلع والخدمات محليًا ودوليًا.
وأشار تقرير مركز المعلومات إلى الملامح الرئيسة لهيكل سوق اللوجستيات في مصر، حيث بلغ حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر 10.93 مليارات دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 5.04% خلال الفترة (2026-2031)، وفقًا لتقديرات شركة أبحاث السوق (Mordor Intelligence)، مما يعكس قدرة السوق على التعافي من الصدمات قصيرة الأجل، مع الحفاظ على زخم الطلب طويل الأجل المدفوع بقطاعات التصنيع، والمشروعات القومية، والتوسع في التجارة الإلكترونية، كما تشمل الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية للنقل التوسع في شبكات الطرق السريعة، وتعزيز الربط بين خطوط السكك الحديدية، وتحديث محطات الشحن الجوي والمناطق الحرة، الأمر الذي يسهم في تقليص زمن النقل الداخلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، كما تواصل الشركات اللوجستية متعددة الجنسيات توسيع نطاق عملياتها داخل السوق المصري مدفوعة بتحسن بيئة الأعمال وتنامي الفرص المرتبطة بالمشروعات الحكومية الكبرى، وفي سياق التحول الرقمي تسهم منصات مثل منصة نافذة (النافذة الواحدة) إلى جانب أنظمة إدارة المستودعات (WMS) في تسريع إجراءات التخليص الجمركي، وتقليل زمن بقاء البضائع، وتحسين كفاءة التشغيل، وهو ما يعزز تنافسية القطاع، ويخفض التكاليف اللوجستية.


