باستثمارات 700 مليون جنيه.. تطوير ميناء رشيد يدخل مرحلة جديدة لتعزيز صناعة السفن وتنشيط السياحة التاريخية
اختتم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، جولتهما الميدانية بالمحافظة بتفقد أعمال تطوير ميناء رشيد، أحد المشروعات القومية الهادفة إلى تنمية أنشطة صيانة وصناعة السفن، باستثمارات حكومية تبلغ نحو 700 مليون جنيه، إلى جانب متابعة أعمال تطوير مدينة رشيد التاريخية وإحياء معالمها التراثية.
تطوير ميناء رشيد يدخل مرحلة جديدة لتعزيز صناعة السفن وتنشيط السياحة التاريخية
ويُنفذ مشروع تطوير ميناء رشيد، على مساحة 48 ألف متر مربع، ويشمل إنشاء شبكة مرافق حديثة، وأرصفة جديدة لاستقبال السفن، وورش متخصصة لصيانة وإصلاح السفن، ومنطقة متكاملة للخدمات والصناعات البحرية، فضلًا عن المنشآت الإدارية والخدمية اللازمة لتشغيل الميناء وفق أحدث المعايير.
ويقام المشروع على مرحلتين، تتضمن الأولى إنشاء ورش طلاء السفن، واستراحات العاملين، ومستودعات، والإدارة الهندسية، ومخازن المعدات الثقيلة، ومبانٍ لخدمات الأسماك والطاقة والمياه، بينما تشمل المرحلة الثانية إنشاء مبنى تبريد الأسماك، ومصنع لإنتاج الثلج، ومنشأة جمركية، ومصنع لإنتاج خيوط الصيد، بما يعزز منظومة الخدمات البحرية ويرفع كفاءة تشغيل الميناء.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن تطوير الموانئ واللوجستيات يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مشروع ميناء رشيد يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير البنية التحتية للنقل البحري وتعزيز قدرات الموانئ المصرية، بما يدعم حركة التجارة والصادرات.
وأوضح الوزير أن المشروع يمثل ركيزة مهمة ضمن خطة تطوير وتنمية مدينة رشيد، من خلال تعزيز النشاط الاقتصادي والاستثماري والسياحي، والاستفادة من المقومات الفريدة التي تتمتع بها المدينة.
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر أن مشروع تطوير ميناء رشيد يمثل إضافة قوية للاقتصاد المحلي، ويسهم في جذب الاستثمارات ورفع كفاءة الميناء وتعظيم الاستفادة من إمكاناته، فضلًا عن توفير أكثر من 5000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة.
كما تفقد وزير التخطيط ومحافظ البحيرة أعمال تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية، ومشروع إعادة إحياء منزل الأماصيلي التراثي، أحد أبرز نماذج العمارة الإسلامية بالمدينة، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1808م، ويتميز بزخارفه وواجهاته المعمارية الفريدة.
وأكد وزير التخطيط أن تطوير المناطق التراثية بمدينة رشيد يعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمحافظات المصرية، وتحويل المقومات الأثرية إلى عناصر داعمة للتنمية السياحية والاقتصادية المستدامة.
وأوضحت محافظ البحيرة أن رشيد تمتلك قيمة تاريخية وحضارية كبيرة باعتبارها من أهم المدن التراثية في مصر، مشيرة إلى أن خطة تطوير المدينة تستهدف الحفاظ على طابعها المعماري، ودعم الحرف التراثية، وتنشيط السياحة، وتحويلها إلى مركز جذب سياحي واقتصادي متكامل.




