قمر أوروبا قد يحمل علامات على وجود حياة.. لكن الوصول إلى محيطه الخفي ليس سهلًا
كشفت دراسة حديثة أن المحيط المائي المدفون تحت القشرة الجليدية لقمر أوروبا، التابع لكوكب المشتري، قد يكون أكثر عزلة عن سطح القمر مما كان يعتقد العلماء، ما قد يصعّب مهمة البحث عن علامات الحياة في هذا العالم الجليدي، وذلك وفقًا لموقع سبيس.
قمر أوروبا قد يحمل علامات على وجود حياة.. لكن الوصول إلى محيطه الخفي ليس سهلًا
ويخفي أوروبا محيطًا هائلًا تحت سطحه المتجمد، يُعتقد أن كمية المياه فيه تتجاوز ضعف كمية المياه الموجودة في جميع محيطات الأرض مجتمعة، ما جعله أحد أبرز الأجرام السماوية المرشحة لاحتضان ظروف مناسبة للحياة خارج كوكب الأرض.
وتشير الدراسة، التي قادها عالم الكواكب لوجيندرا أوجها من جامعة روتجرز، إلى أن المياه الصاعدة من المحيط الجوفي عبر الشقوق الموجودة في القشرة الجليدية قد لا تتمكن من الوصول إلى المناطق الضحلة قرب السطح.
واعتمد الباحثون على محاكاة حاسوبية لدراسة حركة المياه أثناء صعودها عبر الشقوق، ووجدوا أن المياه تتحرك بصورة مضطربة، ما يؤدي إلى فقدان حرارتها سريعًا والتعرض للتجمد، وبالتالي انسداد الشقوق خلال فترة قصيرة قد لا تتجاوز ساعات.
وأوضحت الدراسة أن هذه العملية تجعل من الصعب اعتبار أي تجمعات مائية ضحلة يتم اكتشافها على سطح أوروبا نافذة مباشرة على المحيط المدفون في أعماقه.
مهمة ناسا أمام تحدٍ جديد
وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع مهمة مركبة يوروبا كليبر التابعة لوكالة ناسا، التي تواصل رحلتها نحو المشتري، ومن المقرر أن تصل إلى أوروبا في عام 2030 لدراسة القمر وتقييم مدى قابليته لدعم الحياة.
كما ستصل مهمة JUICE التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية إلى نظام المشتري في 2031 لدراسة أوروبا وجانيميد وكاليستو.
ويرى الباحثون أن اكتشاف برك مائية ضحلة أو مناطق دافئة على سطح أوروبا لا يعني بالضرورة أنها جاءت مباشرة من المحيط الجوفي، إذ قد تكون تشكلت نتيجة ذوبان محلي داخل القشرة الجليدية نفسها.
وقد تساعد هذه النتائج العلماء على تفسير البيانات التي سترسلها المهمات المقبلة، وتحديد المناطق الأكثر أهمية للبحث عن مؤشرات على قابلية أوروبا لاحتضان الحياة.




