مأساة كوم المحرص.. المنيا تودع 3 من أبنائها ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية
سيطر حالة من الحزن على قرية كوم المحرص التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، بعدما فقدت 3 من أبنائها في حادث غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة السواحل الليبية، في مأساة جديدة أعادت إلى الأذهان مخاطر رحلات الهجرة غير الشرعية التي تبتلع أحلام الشباب.
وأكد أهالي القرية أن 7 من أبنائها كانوا على متن المركب المنكوب، حيث نجا كل من: يونان حنا فوزي إسحاق، وتقي نجاح تقي مهنا، ومينا هاني فتحي فوزي، ومينا فكتور حشمت ناروز.
وأضاف الأهالي ومنهم إيهاب روماني أن الحادث أسفر عن وفاة 3 من شباب القرية، وهم: يوسف هني أشعياء بخيت، الذي تم العثور على جثمانه، وحشمت مرزق حشمت، ومينا عادل ميلاد.
وسادت أجواء من الصدمة والحزن داخل القرية، بينما خيمت حالة من الأسى على الجميع بعد أن انتهت رحلة البحث عن لقمة العيش خارج البلاد بفاجعة أدمت قلوب أبناء القرية.
وتجدد هذه المأساة التحذيرات من مخاطر الهجرة غير الشرعية، التي تحصد أرواح عشرات الشباب سنويًا، بعدما تتحول قوارب الموت إلى نهاية مأساوية لأحلامهم في مستقبل أفضل.
وقال القمص متياس الأنطوني، راعي كنيسة مار مينا بكوم المحرص، إن القرية تعيش أيامًا صعبة بعد تلقي نبأ الحادث، مؤكدًا أن الكنيسة كانت ولا تزال تحذر من مخاطر الهجرة غير الشرعية من خلال اللقاءات والندوات والعظات الدينية، لما تمثله من تهديد حقيقي لحياة الشباب.
وأضاف أن الكنيسة تطلق على هذه الرحلات اسم «رحلات الموت»، لأنها كثيرًا ما تنتهي بمآسٍ وفقدان للأبناء، مشددًا على أن رسالة الكنيسة تدعو إلى الحفاظ على حياة الإنسان وعدم المجازفة بها في طرق محفوفة بالمخاطر.
وأوضح القمص متياس الأنطوني أنه من المقرر إقامة صلاة الجنازة فور وصول جثامين الضحايا إلى القرية، مشيرًا إلى أن إجراءات نقل الجثامين قد تستغرق بعض الوقت، بعدما فوضت الأسر أشخاصًا داخل الأراضي الليبية لاستلام الجثامين وإنهاء الإجراءات اللازمة تمهيدًا لنقلها إلى مسقط رأسها ودفنها.




