زيادة مليار دولار.. البنك المركزي: ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 56.2 مليار دولار في يوليو
أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، أن صافي احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد ارتفع إلى 56.294 مليار دولار في يوليو، من 55.072 مليار دولار في يونيو.
ومنذ أيام أكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، ما منح مصر حقوق سحب ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار لدعم الاستقرار المالي والخطط التنموية.
وأكد البيان الرسمي الصادر عن المؤسسة الدولية أن الاقتصاد المصري واصل التعافي، إذ سجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نسبة 5% في الربع الثالث من السنة المالية 2025/2026، ليصل متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية إلى 5.2%.
وأفاد الصندوق بأن الاحتياطيات الدولية الإجمالية ظلت عند مستويات قوية، إذ بلغت 119% من مؤشر كفاية الاحتياطيات بنهاية يونيو، مدعومة بعمليات شراء النقد الأجنبي التي أجراها البنك المركزي المصري في ظل تجدد التدفقات الأجنبية.
وتوقع استمرار الاحتياطيات عند مستويات تتجاوز 100% من مؤشر الكفاية، متوقعاً الحفاظ على النمو الكلي في السنة المالية عند 4.6%.
تقدم برنامج الطروحات وتطورات مسار التضخم
وعلى صعيد برنامج الطروحات العامة، استكملت الحكومة مؤخرا صفقة مشروع جبل الزيت، إلى جانب بيع وزارة المالية حصصا في عدد من الشركات المقيدة بالبورصة، لترتفع حصيلة برنامج الطروحات إلى نحو 520 مليون دولار. ويسهم هذا الأداء في دعم الموارد المالية العامة والحد من الالتزامات المستحقة، بجانب فتح آفاق أوسع للشراكة مع القطاع الخاص في الأصول الاستراتيجية.
وفيما يخص تطور أسعار المستهلكين، انخفض معدل التضخم الرئيسي بشكل مطرد حتى مارس 2026، حين ارتفع إلى 15.2% بزيادة قدرها 1.4 نقطة مئوية نتيجة انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الطاقة.
وأشارت تقديرات الصندوق إلى أن معدل التضخم الأساسي المعدل موسميا على أساس شهري لا يزال مرتفعا عند 1.5%، ما يقتضي استمرار الحذر في إدارة السياسات المالية والنقدية.
مرونة الموقف الاقتصادي ومستهدفات الاستقرار الكلي
وأكد الصندوق أن مصر واجهت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بوضع اقتصادي كلي أقوى مقارنة بفترات التوتر الخارجي السابقة، موضحا أن الأثر الاقتصادي المباشر ظل محدودا بفضل استجابة السلطات السريعة والحاسمة عبر مرونة سعر الصرف وتعديلات أسعار الوقود واحتواء الإنفاق.
وأشار الصندوق إلى أن صمود الاقتصاد ارتبط بالتحسن الملموس في معدلات النمو وارتفاع الاحتياطيات الدولية.
وشدد صندوق النقد الدولي على أن اتباع سياسة نقدية صارمة واستمرار الانضباط المالي وتنفيذ سياسة ملكية الدولة وبرامج التخارج تشكل حزمة ضرورية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. وتعمل هذه الإجراءات المترابطة على تعزيز القدرة على الصمود في وجه أي صدمات خارجية محتملة وضمان استدامة مسار التعافي الاقتصادي.




