دراسة تحذر من المبيدات الحشرية: عمال الرش مُعرضون للإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري بنسبة 70%
كشفت دراسة وجود ارتباط بين التعرض للمبيدات الحشرية وزيادة خطر الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، وهو أحد أخطر الأمراض العصبية التنكسية، إذ أظهرت النتائج أن العاملين الذين يتعرضون للمبيدات في أثناء عملهم قد ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 70%، ما دفع الباحثين إلى المطالبة بتشديد إجراءات الحماية في بيئات العمل الزراعية.
دراسة تحذر من المبيدات الحشرية
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، اعتمد الباحثون من معهد روبرت سوفيه للأبحاث في كيبيك، على مراجعة نحو 800 دراسة، قبل اختيار 11 دراسة استوفت معايير التحليل، وشملت بيانات أكثر من 2000 مصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري.
وأظهرت النتائج أن التعرض للمبيدات بشكل عام ارتبط بزيادة خطر الإصابة بنسبة 60%، بينما ارتفع الخطر إلى 70% لدى الأشخاص الذين تعرضوا بشكل رئيسي لمبيدات الأعشاب، كما تبين أن حتى التعرض المنخفض للمبيدات ارتبط بزيادة ملحوظة في احتمالات الإصابة.
ويُعد مرض التصلب الجانبي الضموري، المعروف أيضًا باسم مرض لو جيريج، من الأمراض التي تؤدي إلى تلف الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة، ما يتسبب في ضعف العضلات، وفقدان القدرة على الحركة والكلام، إلى جانب اضطرابات في التفكير والسلوك.
20 % فقط من المرضى
وتشير البيانات إلى أن نحو 20% فقط من المرضى يعيشون أكثر من خمس سنوات بعد التشخيص، فيما لا تتجاوز فترة البقاء لدى كثير منهم عامين.
ولاحظت الدراسة أن العلاقة بين التعرض للمبيدات وزيادة خطر الإصابة ظهرت بشكل واضح لدى الرجال دون النساء، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لفهم أسباب هذا الاختلاف.
ودعا الباحثون، في الدراسة المنشورة بمجلة Occupational & Environmental Medicine، إلى تطبيق إجراءات تحد من التعرض للمبيدات في أماكن العمل، خاصة بين العاملين في القطاع الزراعي.
ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء مستقلون على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، وإنما تشير إلى ارتباط يستحق مزيدًا من البحث، موضحًا الدكتور جوناثان كوبر-نوك، المحاضر السريري بجامعة شيفيلد، أن قوة الدراسة تكمن في تحليل بيانات عدد كبير من المرضى، لكنه أشار إلى أن طبيعتها الاسترجاعية تجعل من الصعب الجزم بأن المبيدات وحدها هي السبب، مؤكدًا أن عوامل بيئية أخرى، مثل التلوث والنظام الغذائي، قد تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بالمرض.


