تأثير الحصار الأمريكي.. تراكم 50 سفينة نفط إيرانية قبالة سواحلها في الخليج العربي
يتجمع أسطول متزايد من ناقلات النفط الإيرانية قبالة سواحل البلاد في الخليج العربي وخليج عمان، في مؤشر على تسبب الحصار البحري الأمريكي المتجدد في تعطيل صادرات طهران من الطاقة وحرمانها من الإيرادات المباشرة.
ورصدت منظمة متحدون ضد إيران النووية، نحو 50 سفينة محملة بالنفط الخام والوقود وغاز البترول المسال راسية حتى يوم الثلاثاء، مقارنة بنحو 36 سفينة عند بدء الحصار في منتصف يوليو.
تعطل التصدير وتراكم الناقلات البحرية
ويعوق الإجراء الأمريكي تصدير الشحنات الناتجة من الموانئ الإيرانية ويمنع كذلك عودة السفن الفارغة للقيام بعمليات تحميل جديدة، رغم محاولات بعض السفن الصغيرة تجاوز قيود الحركة.
وتزامن هذا التصعيد مع تزايد التوقعات للتوصل إلى اتفاق مؤقت بتسهيل الملاحة في مضيق هرمز بناء على مقترح صاغته دولة قطر، في ظل امتناع البائعين عن طرح عروض جديدة للنفط الخام وتراجع الخصومات الممنوحة على الشحنات.
ضعف الطلب الصيني وارتفاع التخزين العائم
وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، يواجه النفط الإيراني ضعفا في مستويات الطلب داخل الصين، التي تعد المشتري الأكبر لإنتاج طهران. وتعمل مصافي التكرير المستقلة في مقاطعة شاندونغ بأقل من طاقتها الاعتيادية بنسب بلغت نحو 48% نتيجة تراجع هوامش الربحية، ما أدى لتباطؤ استيعاب الكميات الواصلة إلى الأسواق الشرقية.
وأدى انخفاض الاستهلاك واستمرار الحصار إلى ارتفاع المخزون العائم للنفط الإيراني عالميا بنسبة 14% ليصل إلى 135 مليون برميل خلال الشهر المنتهي مؤخرا، وفقا لبيانات شركة فورتيكسا.
وتركزت أغلب هذه الكميات العائمة في البحر الأصفر وقبالة السواحل الماليزية والسريلانكية، مما يهدد بتدفقات المعروض في حال استمرار القيود البحرية خلال الأشهر المقبلة.




