دراسة تحذر من ارتباط التعرض للمبيدات الحشرية بزيادة خطر الإصابة بمرض عصبي خطير
كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين التعرض للمبيدات الحشرية وزيادة خطر الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، وهو مرض عصبي تنكسي خطير لا يوجد له علاج شافٍ حتى الآن، وقد يؤدي إلى فقدان القدرة على التحكم في العضلات تدريجيًا.
التعرض للمبيدات الحشرية مرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض عصبي خطير
وبحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين يتعرضون للمبيدات الحشرية أثناء العمل قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة تتراوح بين 61% و71% مقارنة بالأشخاص الذين لا يتعرضون لهذه المواد، كما أظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى التعرض للمبيدات يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة.
وأشار الباحثون إلى أن التأثير كان أوضح لدى الرجال، إذ وجدوا أن الرجال الذين تعرضوا للمبيدات الحشرية في بيئة العمل كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري بمقدار الضعف تقريبًا.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أبحاث سابقة حول مرض التصلب الجانبي الضموري أُجريت حول العالم على مدار 35 عامًا، في محاولة لفهم العوامل البيئية التي قد تلعب دورًا في ظهور المرض.
ويؤثر مرض التصلب الجانبي الضموري على الخلايا العصبية الحركية المسؤولة عن نقل الإشارات بين الدماغ والحبل الشوكي والعضلات، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعف الحركة وصعوبة الكلام والبلع والتنفس، ويعيش ما يصل إلى 80% من المصابين أقل من خمس سنوات بعد التشخيص.
وأوضح الباحثون أن بعض أنواع المبيدات، خاصة مبيدات الأعشاب، كانت من بين المواد الأكثر ارتباطًا بالمرض، ومن بينها مادة الغليفوسات المستخدمة في منتجات مكافحة الأعشاب، والتي تشير بعض الدراسات إلى احتمال تأثيرها على التواصل بين الخلايا العصبية وزيادة الالتهابات في الجهاز العصبي.
كما لفتت الدراسة إلى أن العمال في المجالات الزراعية هم الأكثر تعرضًا لهذه المواد، مثل المزارعين والعاملين في البيوت الزجاجية ومخازن المنتجات، حيث يمكن أن تدخل المبيدات إلى الجسم عبر الجلد أو عن طريق الاستنشاق أثناء عمليات الرش.
وأكد العلماء أن العلاقة بين المبيدات ومرض التصلب الجانبي الضموري ما زالت تحتاج إلى مزيد من الأبحاث لإثبات السبب المباشر، لكن النتائج تضيف أدلة جديدة حول أهمية تقليل التعرض غير الضروري لهذه المواد الكيميائية.



