الدكتور عمرو حسن يوضح حقائق طبية حول غشاء البكارة ويحذر من الخرافات المنتشرة
أكد الأستاذ الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة وعضو المجموعة الاستشارية الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية المعنية بتقدير وفيات الأمهات وأسبابها، أن غشاء البكارة من أكثر الموضوعات التي تحيط بها معلومات خاطئة ومعتقدات شعبية لا تستند إلى أساس طبي، مشددًا على ضرورة الاعتماد على الحقائق العلمية بعيدًا عن الشائعات.
الدكتور عمرو حسن يوضح حقائق طبية حول غشاء البكارة ويحذر من الخرافات المنتشرة
وأوضح عمرو حسن أن غشاء البكارة لا يختفي مع التقدم في العمر، مؤكدًا أنه لا توجد علاقة بين عمر المرأة وبين وجود الغشاء أو اختفائه، سواء كانت في العشرينات أو الثلاثينات أو الأربعينات.
وأشار إلى أن الدورة الشهرية لا تؤدي إلى تمزق غشاء البكارة، موضحًا أن الدم يخرج من خلال فتحة طبيعية موجودة في الغشاء منذ الولادة، لذلك فإن تكرار نزول الدورة الشهرية لا يسبب تمزقه.
وأضاف أن غشاء البكارة ليس له شكل واحد ثابت، إذ تختلف طبيعته من امرأة لأخرى، فقد يكون حلقيًا أو هلاليًا أو غرباليًا أو متعدد الفتحات أو يتميز بالمرونة، وهو ما يجعل الاختلافات التشريحية أمرًا طبيعيًا.
وأوضح أستاذ أمراض النساء أن ليس كل غشاء يتمزق خلال أول علاقة زوجية، فبعض الأنواع تتمتع بدرجة عالية من المرونة وقد لا يحدث معها تمزق أو نزيف رغم حدوث الإيلاج، مؤكدًا أن ذلك أمر طبيعي.
وشدد على أن عدم نزول الدم في ليلة الزفاف لا يعني عدم العذرية، لأن كثيرًا من النساء لا يحدث لديهن نزيف بسبب طبيعة الغشاء أو مرونته أو عدم تعرض أوعيته الدموية للإصابة.
كما أكد أن حدوث نزيف لا يُعد دليلًا قاطعًا على سلامة الغشاء، إذ قد يكون ناتجًا عن أسباب أخرى مثل خدوش بسيطة في جدار المهبل، وبالتالي فإن كمية الدم ليست معيارًا طبيًا للحكم على حالة الغشاء.
ولفت إلى أن الأنشطة اليومية والرياضات المعتادة مثل المشي والجري والسباحة وركوب الدراجة لا تؤدي في الظروف الطبيعية إلى تمزق غشاء البكارة، بينما تعد الإصابات العنيفة المباشرة حالات استثنائية.
وأوضح الدكتور عمرو حسن أن الطبيب لا يستطيع تحديد متى حدث تمزق الغشاء، كما لا يمكنه الجزم بالسبب الذي أدى إلى حدوثه، سواء كان نتيجة علاقة جنسية أو إصابة أو سبب آخر، لأن الفحص الطبي وحده لا يحدد ذلك.
وأكد أن غشاء البكارة لا يمكن اعتباره دليلًا منفردًا لإثبات أو نفي وجود علاقة جنسية، نظرًا لاختلاف أشكاله وطبيعته بين النساء، مشيرًا إلى أن التقييم الطبي يجب أن يعتمد على العلم بعيدًا عن الأحكام المسبقة.
وفي رسالته، شدد أستاذ أمراض النساء والتوليد على أن غشاء البكارة جزء تشريحي صغير من جسم المرأة، لكنه أصبح في بعض المجتمعات مصدرًا للخوف والقلق بسبب انتشار مفاهيم غير صحيحة، مؤكدًا أهمية نشر الوعي الطبي وتصحيح المعلومات المغلوطة التي قد تسبب أضرارًا نفسية واجتماعية.


