دراسة تكشف اختبارًا منزليًا قد يخفض وفيات سرطان القولون إلى النصف
كشفت دراسة إسبانية جديدة أن اختبارًا منزليًا بسيطًا للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم قد يساهم في خفض الوفيات الناتجة عن المرض بنسبة تصل إلى 50%، ما يسلط الضوء على أهمية الفحص المبكر، خاصة للأشخاص الذين يتجنبون إجراء تنظير القولون.
دراسة تكشف اختبارًا منزليًا قد يخفض وفيات سرطان القولون إلى النصف
واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 2.2 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عامًا على مدار 21 عامًا، حيث خضع المشاركون لاختبار FIT، أو الاختبار المناعي الكيميائي للبراز، مرة كل عامين.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين التزموا بإجراء الاختبار بانتظام انخفضت لديهم معدلات الوفاة بسرطان القولون إلى النصف، مقارنة بغير المشاركين في برنامج الفحص.
وأوضح الدكتور أليكسيس جروسيلا، جراح القولون والمستقيم، أن اختبار FIT يعد وسيلة سهلة وغير جراحية، إذ يمكن إجراؤه بالكامل في المنزل دون الحاجة إلى صيام أو تناول ملينات أو التخدير، حيث يكتفي الشخص بجمع عينة من البراز وإرسالها إلى المختبر لتحليلها.
ويعمل الاختبار على الكشف عن وجود دم خفي في البراز، وهو أحد المؤشرات المبكرة للإصابة بسرطان القولون، كما يتميز بانخفاض تكلفته مقارنة ببعض الاختبارات الأخرى، إذ لا تتجاوز تكلفته عادة 100 دولار.
وأشار الباحثون إلى أن الاختبار لا يُعد بديلًا عن تنظير القولون، إذ يتطلب أي ظهور لنتيجة إيجابية إجراء تنظير للتأكد من التشخيص وأخذ عينات أو إزالة الزوائد اللحمية إذا لزم الأمر.
وأكدت الدراسة أن تنظير القولون يظل الخيار الأفضل للأشخاص الذين يعانون أعراضًا مثل آلام البطن أو تغيرات مستمرة في التبرز، أو لمن لديهم تاريخ عائلي يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
وشدد الباحثون على أن توفير اختبارات منزلية سهلة ومنخفضة التكلفة قد يسهم في زيادة معدلات الفحص، ما يساعد على اكتشاف المرض في مراحله المبكرة وتقليل الوفيات المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم.


