تأييد المؤبد لشقيق وشقيقته بتهمة قتل شخص خنقًا بدافع الغيرة وإخفاء جثمانه في الصرف الصحي بالمنيا
قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا، برفض الاستئناف المقدم من شقيق وشقيقته، وتأييد حكم السجن المؤبد الصادر بحقهما، بعد إدانتهما بقتل شخص عمدًا مع سبق الإصرار، وإخفاء جثمانه داخل غرفة للصرف الصحي، مع إلزامهما بالمصاريف الجنائية.
تأييد المؤبد لشقيق وشقيقته بتهمة قتل شخص خنقًا بدافع الغيرة بالمنيا
وتعود أحداث القضية إلى شهر سبتمبر 2025، عندما اعتقد المتهم الأول أن المجني عليه تربطه علاقة عاطفية بطليقته، وأن تلك العلاقة كانت سببًا في رفضها العودة إلى عصمته، خاصة أن المجني عليه كان يعمل لديها في بيع الخضروات، وهو ما قالت المحكمة إنه أوغر صدر المتهم وأشعل لديه مشاعر الغيرة والانتقام.
وأوضحت حيثيات الحكم أن المتهم الأول عقد العزم على التخلص من المجني عليه، واستعان بشقيقته في تنفيذ مخططه، حيث جرى استدراج الضحية إلى مسكن المتهمة الثانية بعيدًا عن أعين الناس، قبل مباغتته والاعتداء عليه والسيطرة عليه وتكبيل يديه وقدميه باستخدام حبل.
وأضافت المحكمة أن المتهمين لفّا قطعة من القماش حول عنق المجني عليه وشدّاها بقوة واستمرار حتى انقطع نفسه وفارق الحياة، معتبرة أن طريقة تنفيذ الجريمة وطبيعة الاعتداء تكشفان عن اتجاه إرادتهما إلى إزهاق روحه وليس مجرد الاعتداء عليه.
وبحسب ما أوردته الحيثيات، أظهر تقرير الطب الشرعي وجود إصابات متعددة بالجثمان، من بينها كسور بالعظم اللامي والغضاريف الحنجرية والفقرات العنقية، وهي إصابات استندت إليها المحكمة في تأكيد تعرض المجني عليه لعنف شديد استهدف منطقة العنق.
وعقب ارتكاب الجريمة، حمل الشقيق وشقيقته جثمان المجني عليه وألقياه داخل غرفة للصرف الصحي ممتلئة بالمياه، بقصد إخفاء الجثة ومعالم الواقعة، وهو ما اعتبرته المحكمة سلوكًا لاحقًا يؤكد علمهما بتحقق الوفاة ومحاولتهما الإفلات من العقاب.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت في أبريل 2026 بمعاقبة المتهمين بالسجن المؤبد والمصادرة وإلزامهما بالمصاريف الجنائية، قبل أن يطعنا على الحكم بالاستئناف، فيما طالب دفاعهما بالبراءة ودفع بانقطاع علاقة السببية وتناقض أقوال الشهود مع التحريات وعدم معقولية الواقعة وتلفيق الاتهام.
إلا أن محكمة جنايات مستأنف المنيا اطمأنت إلى أدلة الثبوت وما انتهى إليه حكم أول درجة، ورفضت دفوع الدفاع، مؤكدة أن الأدلة والقرائن جاءت متساندة وكافية لإثبات الاتهام وتوافر نية القتل، لتقضي في يوليو 2026 بقبول الاستئناف شكلًا ورفضه موضوعًا وتأييد حكم السجن المؤبد.


