حياة حافلة بالفن ونهاية تراجيدية.. محطات بارزة في حياة دلال عبد العزيز في ذكرى وفاتها
تحل اليوم، 7 أغسطس، ذكرى رحيل الفنانة دلال عبد العزيز، التي غادرت عالمنا عام 2021، بعد رحلة فنية امتدت لعقود طويلة، استطاعت خلالها أن تفرض حضورها بخفة ظلها وصدق أدائها، لتصبح واحدة من أبرز نجمات الفن المصري، تاركة وراءها إرثًا فنيًا متنوعًا بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.
ذكرى وفاة دلال عبد العزيز
لم يكن طريق دلال عبد العزيز إلى النجومية تقليديًا، فرغم تخرجها في كلية الزراعة بجامعة الزقازيق، فإن شغفها بالفن دفعها إلى الانتقال للقاهرة، حيث واصلت رحلتها التعليمية أيضًا، فحصلت على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة، كما درست اللغة الإنجليزية بكلية الآداب، ثم حصلت على دبلوم في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، في تجربة تعكس اهتمامها بالعلم إلى جانب حلمها الفني.
كانت البداية الحقيقية عندما لفتت أنظار المخرج نور الدمرداش، الذي منحها أولى الفرص الفنية، قبل أن تشارك مع فرقة ثلاثي أضواء المسرح في مسرحية أهلًا يا دكتور، وهو العمل الذي عرّف الجمهور بموهبتها، وفتح أمامها أبوابًا واسعة في عالم التمثيل.
تميزت دلال عبد العزيز بقدرتها على تقديم شخصيات قريبة من الناس، سواء في الكوميديا أو الدراما الاجتماعية، فلم تعتمد يومًا على البطولة المطلقة بقدر اعتمادها على ترك بصمة في كل دور تقدمه، لذلك نجحت في أن تكون عنصرًا أساسيًا في عشرات الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة المشاهدين.
وعلى شاشة السينما، شاركت في أفلام حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، من بينها "آسف على الإزعاج"، وقدمت خلاله أداءً إنسانيًا لافتًا، كما ظهرت في العديد من الأفلام التي جمعت بين الكوميديا والدراما، مؤكدة قدرتها على التنقل بين الأنماط الفنية المختلفة بسهولة.
أعمال دلال عبد العزيز
أما في الدراما التلفزيونية، فقد تركت أعمالًا لا تُنسى، من أبرزها مسلسل "الناس في كفر عسكر"، إلى جانب مشاركتها في عدد كبير من المسلسلات التي تنوعت بين الاجتماعي والكوميدي، لتظل حاضرة على الشاشة الصغيرة عامًا بعد آخر.
وعلى خشبة المسرح، كانت تمتلك حضورًا خاصًا، إذ عرفت كيف تتفاعل مع الجمهور بشكل مباشر، وهو ما جعلها واحدة من الفنانات اللاتي حافظن على مكانتهن المسرحية لسنوات طويلة.
وشكلت قصة حبها وزواجها من الفنان الراحل سمير غانم واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، إذ جمعتهما علاقة استمرت لعقود، اتسمت بالمودة والدعم المتبادل، وأثمرت عن ابنتيهما دنيا وإيمي سمير غانم، اللتين سارتا على خطى والديهما في عالم الفن.
ورغم النجاح الكبير الذي حققته، جاءت السنوات الأخيرة من حياتها محملة بالألم، بعدما أصيبت بفيروس كورونا، بالتزامن مع إصابة زوجها أيضًا، وبينما كانت تتلقى العلاج، رحل سمير غانم في مايو 2021، لكن المقربين منها أكدوا أنها لم تكن على علم بخبر وفاته، حرصًا على حالتها الصحية والنفسية، وظلت تعتقد أنه يتلقى العلاج مثلها.
استمرت معاناتها الصحية لعدة أشهر بعد تعافيها من الفيروس، إذ تعرضت لمضاعفات أثرت على الرئة وأجهزة أخرى في الجسم، وخضعت لفترات علاج طويلة، قبل أن ترحل في 7 أغسطس 2021، لتلحق بشريك عمرها بعد أقل من ثلاثة أشهر على وفاته، في مشهد إنساني مؤثر ظل عالقًا في أذهان الجمهور.


