هل يساعد الميلاتونين الأطفال على النوم؟.. دراسة تحذر من تأثير محتمل على الذاكرة والتعلم
يلجأ عدد كبير من الآباء إلى الميلاتونين لمساعدة أطفالهم على النوم، باعتباره مكملًا يُنظر إليه غالبًا كخيار طبيعي، لكن دراسة حديثة أثارت تساؤلات حول تأثيره المحتمل على مراحل النوم المهمة لنمو الأطفال، وذلك لما نشر في نيويورك بوست.
هل يساعد الميلاتونين الأطفال على النوم؟
بحسب الدراسة، فإن الميلاتونين قد يرتبط بانخفاض الوقت الذي يقضيه الأطفال في مرحلة نوم حركة العين السريعة، المعروفة باسم REM، وهي مرحلة ترتبط بعمليات مهمة مثل الذاكرة والتعلم والتطور العاطفي.
وشملت الدراسة 684 طفلًا، وخضع المشاركون لفحوصات النوم باستخدام أجهزة تخطيط النوم المتعدد، بهدف تحليل مراحل النوم المختلفة ومقارنتها بين الأطفال الذين يستخدمون الميلاتونين وغير المستخدمين له.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تناولوا الميلاتونين قضوا وقتًا أقل بشكل عام في مرحلة نوم حركة العين السريعة مقارنة بغيرهم.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية بسبب الدور الذي يُعتقد أن نوم حركة العين السريعة يلعبه في معالجة المعلومات والذاكرة والتعلم، إلى جانب ارتباطه بالتطور العاطفي، خاصة خلال مراحل الطفولة.
لكن الباحثين يشيرون إلى أن النتائج لا تثبت أن الميلاتونين هو السبب المباشر وراء انخفاض نوم حركة العين السريعة، وإنما تكشف عن وجود علاقة محتملة تحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهمها بشكل أفضل.
وازدادت شعبية الميلاتونين خلال السنوات الماضية، بينما يحذر متخصصون من أن استخدامه للأطفال لا ينبغي أن يكون تلقائيًا لمجرد وجود صعوبة في النوم.
ويشير خبراء إلى أن الميلاتونين هو هرمون ينتجه الجسم بصورة طبيعية، وبالتالي فإن استخدامه قد يؤثر في العمليات المرتبطة بتنظيم النوم والساعة البيولوجية.
كما أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الميلاتونين لا تخضع لنفس مستوى التقييم المسبق للسلامة والفعالية الذي تخضع له الأدوية قبل طرحها في الأسواق، ما يثير تساؤلات حول الجرعات الفعلية وتركيز المادة الموجودة في بعض المنتجات.
وأظهرت أبحاث سابقة أن كمية الميلاتونين الفعلية في بعض المنتجات قد تختلف بشكل كبير عن الكمية المكتوبة على العبوة.



