كثير التهديدات.. إعلام عبري يعلق على تعيين محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني
عُيّن المسؤول الإيراني البارز محسن رضائي، الذي كان مستشارًا للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد.
وأعلن مهدي طباطبائي، مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الإعلام، مساء أمس الأحد، أن رضائي عُيّن بمرسوم من الرئيس الإيراني، عقب استقالة محمد باقر ذو القدر من منصبه وتوليه مسؤولية جديدة.
محسن رضائي
وكان ذو القدر قد عُيّن في هذا المنصب في مارس الماضي، عقب اغتيال علي لاريجاني.
ويُعد هذا المنصب من أبرز المناصب في النظام الإيراني، ويتولى المجلس مسؤولية تنسيق السياسات الأمنية والسياسة الخارجية لإيران، ويضم مسؤولين كبارًا عسكريين واستخباراتيين وحكوميين، إلى جانب ممثلين عن المرشد الأعلى، الذي تعود إليه الكلمة الأخيرة في جميع شؤون الدولة.
وفي وقت سابق أمس، أُعلن باسم المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن رضائي سيكون ممثله في المجلس الأعلى للأمن القومي، فيما سيتولى محمد باقر ذو القدر منصب مستشاره السياسي.
ويُعد رضائي شخصية معروفة وراسخة في القيادة الإيرانية، وله خبرة تمتد 16 عامًا قائدًا للحرس الثوري، كما أنه من أكثر الشخصيات التي تستشهد بها وسائل الإعلام الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة.
وعلقت الصحف العبرية علي قرار التعيين قائلة أن لا يُعد رضائي يطلق التهديدات بصورة متكررة، ففي الأسبوع الماضي فقط، قال إن القوات الإيرانية لن تقف مكتوفة الأيدي إذا لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها، بينما يستمر الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضح داني سترينوفيتش، الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الأبحاث التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والباحث البارز حاليًا في برنامج إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي، أن تعيين رضائي الجديد قد يكون مرتبطًا برغبة خامنئي في ترسيخ نفوذه داخل المجلس.
وقال إن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني فقد بعضًا من مكانته، وهناك محاولة لإحيائه انطلاقًا من إدراك واضح بأنه هيئة مهمة توازن الأمور وتساعد المرشد الأعلى على اتخاذ القرارات الصحيحة.
وشدد سترينوفيتش أيضًا على أن خلفية رضائي في الحرس الثوري من شأنها الحفاظ على الارتباط القوي بين الحرس والمجلس، مشيرًا إلى أن رضائي كان أيضًا مستشارًا لعلي خامنئي، وأنه كان بمثابة من تولى رعاية مجتبى وإعداده.
وقال سترينوفيتش، تعليقًا على الادعاء بأن ذو القدر استقال، إن من المستحيل معرفة ما جرى خلف الكواليس، وهناك عدة احتمالات؛ فقد تكون السياسة الحالية لإيران نفسها غير كافية بالنسبة إليه لأنه متشدد جدًا بالفعل، وقد تكون هناك أيضًا خلافات شخصية لا نعرفها. وفي النهاية، فإن المنظومة تتشكل وهناك توترات داخلية.
وأضاف أنه لا ينبغي المبالغة بالقول إن النظام خارج السيطرة، فهو تحت السيطرة، ونرى أنهم ينجحون في ترسيخ إجماع بشأن سياستهم تجاه مضيق هرمز.




