دور الحوالات في إدارة سيولة سوق الذهب بمصر | تحليل اقتصادي
كشف تحليل أجراه مرصد الذهب، أن منظومة الحوالات المتعارف عليها داخل سوق الذهب المصري تؤدي عمليًا وظائف اقتصادية تماثل أنظمة المقاصة والتسوية المستخدمة في الأسواق المالية، مع اختلاف يتمثل في كون الأصل محل التسوية هو الذهب نفسه.
وأوضح التحليل أن هذه الآلية العرفية أصبحت إحدى الركائز الأساسية لإدارة السيولة بين تجار الذهب الخام والمصنعين وتجار التجزئة، بما يضمن سرعة دوران رأس المال دون الحاجة إلى نقل المعدن فعليًا في كل معاملة.
سوق الذهب المصري
وتعتمد المنظومة على نقل حقوق ملكية الذهب وتسوية الالتزامات التجارية بين الأطراف مع بقاء الذهب لدى تاجر الخام، مما يقلل تكاليف النقل والتأمين ويحد من المخاطر التشغيلية.
ويرى المرصد أن استمرار المنظومة لعقود يعكس قدرتها على تحقيق التوازن في سوق تتغير أسعاره لحظيًا، رغم التحديات المتعلقة بالاعتماد على الثقة المتبادلة والوسائل التقليدية في التوثيق وغياب سجل رقمي موحد للمعاملات.
رقمنة الحوالات لتطوير بنية السوق ودعم التحول الرقمي
وطرح مرصد الذهب رؤية للاستفادة من التكنولوجيا المالية في تحويل الحوالة التقليدية إلى إلكترونية موثقة تصدر عبر منصة متخصصة تسجيل البيانات والعيار وحالة التنفيذ، دون تغيير أدوار أطراف السوق أو تحويلها إلى معاملات مصرفية. وتدفعه هذه الخطوة نحو تعزيز الشفافية، وتقليل النزاعات التجارية، والحد من الأخطاء التشغيلية، بما يحافظ على حقوق الأطراف ويتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي.
وأكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن الحوالات تمثل منظومة اقتصادية متكاملة نجحت في تحقيق كفاءة تسوية المعاملات وإدارة السيولة. وأضاف أن التطوير المطلوب لا يستهدف استبدال المنظومة، بل نقلها إلى بيئة رقمية قابلة للتتبع عبر شركات التكنولوجيا المالية، مما ينقل تجارة الذهب إلى عصر الاقتصاد الرقمي ويحمي حقوق المتعاملين.






