مديونية بـ195 مليون جنيه تربك حسابات مينا فارم للأدوية.. والشركة تتحرك للتحصيل
تتحرك شركة مينا فارم للأدوية لتسوية مديونية مستحقة لها بقيمة تقارب 195 مليون جنيه لدى أحد موزعي الأدوية، من خلال خطة سداد تدريجية تمتد لنحو 18 شهرًا، في إطار مساعي الشركة لاسترداد كامل مستحقاتها ومعالجة الملاحظات الواردة في تقارير مراقبي الحسابات بشأن كفاية مخصص الخسائر الائتمانية المرتبطة بهذه المديونية.
وتعود المديونية إلى علاقة تجارية بين مينا فارم وأحد موزعي الأدوية استمرت حتى نوفمبر 2024، قبل أن يتعرض الموزع لتعثر مالي دفعه إلى الدخول في إجراءات تصفية وإعادة هيكلة تحت إشراف القضاء، بحسب إفصاح الشركة.
وبحسب إفصاح صادر عن الشركة مرسل إلى البورصة المصرية، تبلغ قيمة المديونية نحو 195 مليون جنيه، وتتمثل في شيكات مرتدة وفواتير غير مسددة، فيما فضّلت مينا فارم عدم إعدام الرصيد بالكامل، والعمل بدلًا من ذلك على التفاوض مع المصفين والمسؤولين عن إعادة الهيكلة بهدف تحصيل المستحقات، بما في ذلك إمكانية الحصول على بعض الأصول مقابل السداد.
وفي إطار التعامل مع مخاطر عدم التحصيل، كوّنت مينا فارم مخصصًا للخسائر الائتمانية المتوقعة بقيمة 60 مليون جنيه خلال عام 2025، قبل أن تضيف 25 مليون جنيه أخرى، ليصل إجمالي المخصص إلى 85 مليون جنيه بنهاية مارس 2026.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أبدى فيه مراقبو الحسابات تحفظات بشأن مدى كفاية المخصص مقارنة بإجمالي الرصيد المستحق، في ظل طول فترة التأخير وعدم وضوح احتمالات التحصيل وغياب خطط سداد واضحة أو ضمانات كافية.
وأوضح تقرير مكتب ديلويت أنه لم يتمكن من التحقق من الافتراضات التي استخدمتها الإدارة لتحديد مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة المرتبط بأحد العملاء، بما حال دون استكمال فحص المخصص البالغ 85 مليون جنيه، مشيرًا إلى أنه كان من الممكن ظهور أمور أخرى تستدعي إجراء تعديلات على القوائم المالية لو أمكن استكمال إجراءات الفحص.
كما أشار تقرير مكتب المعزاوي وشركاه إلى وجود رصيد متوقف لأكثر من 360 يومًا بقيمة تقارب 195 مليون جنيه متعلق بعميل واحد، مع عدم التمكن من الحصول على أدلة كافية ومناسبة لدعم تقييم الإدارة بشأن كفاية المخصص، في ضوء مخاطر التحصيل.
آلية جديدة لاسترداد المديونية
وبحسب إفصاح مينا فارم، انتقلت معالجة المديونية لاحقًا إلى إطار إعادة هيكلة رسمي تحت إشراف القضاء، مع استئناف العلاقة التجارية مع الموزع وفق آلية سداد دورية ومنظمة تستهدف وضع المديونية على مسار واضح نحو التحصيل الكامل.
وتنص الآلية الجديدة على أن يسدد الموزع أولًا 20% من الرصيد المستحق نقدًا، على أن تقوم مينا فارم مقابل المبلغ المسدد بتوريد بضائع تعادل قيمتها 80% من قيمة الدفعة النقدية، بما يسمح للموزع باستعادة نشاطه التشغيلي تدريجيًا.
ويتم توريد هذه البضائع مقابل شيكات آجلة تستحق بعد 45 يومًا، على أن تتكرر الدورة تباعًا، شريحة بعد أخرى، إلى حين سداد كامل الرصيد المستحق.
وتتوقع الشركة، وفق الترتيب الجديد، الانتهاء من تحصيل المديونية بالكامل خلال فترة تقارب 18 شهرًا، مع استمرار متابعة أداء الموزع والتزامه بجدول السداد المتفق عليه.
معالجة تحفظات مراقبي الحسابات
وتسعى مينا فارم من خلال خطة التحصيل الجديدة إلى معالجة السبب الرئيسي وراء تحفظات مراقبي الحسابات المتعلقة بعدم تكوين مخصص كامل مقابل المديونية.
وأكدت الشركة أن التحفظ الوارد في القوائم المالية المدققة والمتعلق بعدم تكوين مخصص كامل في مواجهة الرصيد المستحق للموزع، من المتوقع رفعه مع تقدم عملية السداد، معربة عن ثقتها في تسوية هذا الأمر وإزالة التحفظ قبل نهاية السنة المالية الحالية.
وتأتي خطة مينا فارم في وقت تركز فيه الشركة على حماية حقوقها المالية وتعظيم فرص استرداد مستحقاتها، بدلًا من اللجوء إلى شطب المديونية بالكامل، مع الاعتماد على استئناف النشاط التجاري للموزع كجزء من آلية السداد.
وشددت الشركة على أنها ستواصل متابعة تنفيذ خطة إعادة الهيكلة وجدول السداد، مع الالتزام بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمديونية أو قدرة الموزع على الوفاء بالتزاماته.





