دماء الأبرياء لا تضيع.. البابا تواضروس الثاني يعزي أسرة ضحايا حادث النرجس في التجمع
قدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تعازيه في ضحايا حادث النرجس، أسامة نصيف وزوجته وابنتيهما هيلين وليليان، داعيًا الله أن يمنح ذويهم وأقاربهم وأصدقاءهم عزاء السماء وسلام الروح القدس، وذلك بالتزامن مع إقامة صلاة الجنازة على أفراد الأسرة.
البابا تواضروس الثاني يعزي أسرة ضحايا حادث النرجس في التجمع
وترأس الأنبا ثيؤدوسيوس، أسقف الجيزة، صلاة الجنازة، وألقى كلمة حملت رسائل قوية عن الحادث وما خلفه من مشاعر الحزن والغضب والظلم، مؤكدًا أن المشهد كان بالغ القسوة، وأن الأسرة رحلت ضحية ما وصفه بـ رصاص الغدر، داعيًا إلى أن تكون أرواح الضحايا في أحضان القديسين، في المكان الذي لا يوجد فيه حزن أو وجع أو تنهد.
وقال الأنبا ثيؤدوسيوس خلال عظته بصلاة الجناز، إن قسوة الجريمة وما أحاط بها من ألم تضع الجميع أمام مشاعر صعبة من الظلم والغضب، إلا أن الإيمان، بحسب كلمته، يظل مصدرًا للتعزية في مواجهة الألم، مستشهدًا بقول النبي داود: تذكرت أحكامك منذ الدهر يا رب، فتعزيت، مؤكدًا أن الإنسان قد لا يفهم كل ما حدث أو يستطيع تفسير الألم، لكنه يثق في عدالة الله وحكمته.
الأنبا ثيؤدوسيوس: الله يرى ويسمع ولا يغيب
وتطرق أسقف الجيزة إلى مسألة العدالة، مؤكدًا أن مشاعر الغضب الناتجة عن الظلم لا ينبغي أن تتحول إلى نار تلتهم القلوب، بل يجب تسليمها إلى الله، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لي النقمة أنا أجازي، يقول الرب»، وشدد على أن دماء الأبرياء لا تضيع، قائلًا إن الله يرى ويسمع ولا يغيب عنه ظلم أو صرخة مظلوم، حتى إذا بدت العدالة متأخرة في نظر الإنسان.
وأكد الأنبا ثيؤدوسيوس أن الضحايا انتقلوا إلى «المكان الذي لا يوجد فيه موت ولا حزن ولا صراخ ولا وجع»، واختتم كلمته بالدعاء والتعزية، فيما وصف الحاضرون مراسم الجنازة بأنها كانت شديدة الصعوبة والألم، في ظل حالة الحزن التي خيمت على ذوي الضحايا والمشاركين في وداع أفراد الأسرة.


