أخطر من الشرك؟.. رمضان عبد المعز يكشف ترتيب المحرمات في القرآن
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم بيّن بوضوح ترتيبًا دقيقًا لأخطر المحرمات، مشيرًا إلى أن آية واحدة جمعت أربع محرمات رئيسية تبدأ بالأقل ثم تتدرج إلى الأعظم.
رمضان عبد المعز يكشف ترتيب المحرمات في القرآن
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، اليوم الاثنين، أن الله سبحانه وتعالى قال: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ»، مبينًا أن الفواحش تشمل الزنا وكل ما يؤدي إليه، سواء في العلن أو السر، مؤكدًا أن الإسلام لم يحرّم الفعل فقط بل حرّم كل الطرق المؤدية إليه، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا».
وأضاف أن المحرم الثاني هو الإثم والبغي بغير الحق، أي الظلم والاعتداء على الآخرين، موضحًا أن الشريعة شددت على تحريم الظلم بكافة صوره.
وأشار إلى أن المرتبة الثالثة في الآية هي الشرك بالله، مؤكدًا أنه أعظم الذنوب، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ»، لافتًا إلى خطورة هذا الذنب وعظيم أثره.
وتابع أن المفاجأة في ختام الآية كانت التحذير من المحرم الرابع، وهو القول على الله بغير علم، موضحًا أن هذا الأمر يمثل جريمة كبرى، حيث يتجرأ الإنسان على تفسير كلام الله وفق هواه أو فهمه الشخصي دون علم أو تخصص.
وشدد على أن فهم القرآن يحتاج إلى أدوات العلم باللغة العربية وأصول التفسير، مستدلًا بقوله تعالى: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»، مؤكدًا أن الرجوع إلى أهل الاختصاص ضرورة، تمامًا كما يلجأ الإنسان إلى الطبيب في مجاله.
وضرب مثالًا بأن التجرؤ على الفتوى أو تفسير النصوص دون علم يشبه إعطاء وصفات طبية عشوائية دون دراسة، معتبرًا ذلك خطرًا على الدين كما هو خطر على صحة الإنسان.
وأكد أن التعامل مع القرآن يجب أن يكون بعلم وفهم صحيح، محذرًا من الانسياق وراء التفسيرات الشخصية التي لا تستند إلى علم شرعي أو لغوي.


