دون البحث عنها.. كيف تعرف المنصات اهتماماتك من مجرد الحديث؟
كشفت ظاهرة ظهور إعلانات عن منتجات أو موضوعات بعد الحديث عنها مباشرة عن أسباب متعددة، رغم أن الأمر قد يبدو وكأن الهاتف يستمع إلى المحادثات، واشتهرت جوجل باستهداف المستخدمين بإعلانات مخصصة، بينما تفضل الشركات عرض إعلانات تتوافق مع اهتماماتهم، وهو ما يتطلب عادةً إلغاء الاشتراك في الإعلانات المخصصة من خلال الإعدادات.
كيف تصل الإعلانات إلى المستخدم
وبحسب ما نشُر في BGR، ارتبط توقيت ظهور الإعلانات أحيانًا بعمليات بحث أجراها المستخدم أو أحد أفراد عائلته، أو بتصفح الإنترنت أو استخدام أحد التطبيقات دون وعي، كما يمكن أن يرتبط بتفاعلات الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو بإعجاب أحد الأشخاص المقربين بمنتج أو موضوع والتفاعل معه.
وفسّرت أنظمة الإعلانات ظهور إعلانات مرتبطة بموضوع تحدث عنه المستخدم وجهًا لوجه دون البحث عنه، من خلال جمع إشارات عديدة، بينها عمليات البحث والتصفح، والتطبيقات المستخدمة، والمحتوى الذي يتفاعل معه المستخدم، والموقع الجغرافي والأشخاص الذين يتواصل معهم.
وأسهم تحليل هذه البيانات في تكوين صورة دقيقة نسبيًا عن الاهتمامات والتنبؤ بالمنتجات والموضوعات التي قد تجذب الانتباه، كما يمكن أن تتداخل بيانات الأشخاص الموجودين في الدائرة الاجتماعية، فإذا بحث أحد الأصدقاء عن منتج أو تفاعل مع محتوى مرتبط به، فقد تظهر إشارات مشتركة تؤدي إلى استهداف الطرفين بإعلانات متشابهة.
كما أوضحت مسألة وصول التطبيقات إلى الميكروفون جانبًا أكثر تعقيدًا، إذ تحصل بعض التطبيقات على إذن لاستخدامه، ما يجعل استخدام الصوت لاكتشاف معلومات معينة ممكنًا من الناحية التقنية، إلا أن ظهور إعلان بعد محادثة لا يمثل في حد ذاته دليلًا على تسجيل المحادثة أو استخدام الميكروفون لاستهداف المستخدم.
وبرزت في المقابل البصمة الرقمية التي تتشكل من الخدمات والتطبيقات المستخدمة، إذ يرتبط مستخدمو أندرويد بحساب جوجل، كما يمكن أن تسهم خدمات مثل كروم وSheets ويوتيوب في تتبع النشاط لأغراض إعلانية ما لم يسجل المستخدم الخروج من حسابه أو يطلب إيقاف استهداف الإعلانات.
وحذّرت ممارسات جمع البيانات من اتساع البصمة الرقمية للمستخدم، التي يمكن أن تكشف للمعلنين معلومات مثل العمر والنوع والوظيفة والاهتمامات وسجل مشتريات المنتجات، إلى جانب ربط المستخدم بأشخاص آخرين يتفاعل معهم.



