شعبة الأدوية: إنتاجنا المحلي من الإنسولين يغطي 95% من السوق
أكد رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، علي عوف، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن توطين صناعة الدواء يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري.
وأوضح أن قطاع الدواء تلقى تكليفات واضحة منذ عام 2014 لتوطين الصناعات الحديثة ذات التقنيات العالية، مشيرًا إلى نجاح الدولة بالفعل في توطين مجالات حيوية تشمل أدوية الأورام، ومشتقات الدم، واللقاحات، والأمصال، والإنسولين، وألبان الأطفال، بالإضافة إلى الأدوية البيولوجية والمواد الخام الأساسية.
إنتاجنا المحلي من الإنسولين يغطي 95% من السوق
وأضاف عوف أن مصر تمتلك حاليًا 4 مصانع لإنتاج الأنسولين مجهزة وفقًا لأعلى المستويات العالمية، بقدرة إنتاجية يمكنها تغطية أكثر من 95% من متطلبات السوق المحلية.
وأشار رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية إلى أن هذه المصانع تصدر الأنسولين لأكثر من عشر دول منذ سنوات دون تلقي أي شكاوى، مستنكرًا الإصرار على طلب الأنسولين المستورد دون وجود دليل بحثي وعلمي يثبت وجود فارق في الجودة، ومذكّرًا بأن الأنسولين المحلي كان المنقذ الوحيد المتوفر بكميات كبيرة لسد العجز خلال أزمة النقص التي شهدها عام 2024.
وأوضح رئيس الشعبة أن مصانع الأنسولين المحلية تستورد موادها الخام من أوروبا وأمريكا، وتنتج الأنسولين بنوعيه "الفايل" و"القلم"، مع التخطيط لإنتاج الأنسولين الخاص بالحالات التخصصية في المستقبل القريب.
وشدد على أن دعم هذه الصناعة مسؤولية مشتركة، لافتًا إلى أن الشركات الوطنية توفر 92% من إجمالي احتياجات الدواء في مصر، وهي واحدة من أعلى نسب الاكتفاء الذاتي على مستوى العالم.
واستعرض عوف الدور التاريخي للمصانع المحلية؛ حيث كانت الحصن الداعم لتوفير الدواء إبان جائحة كورونا، فضلًا عن تصنيعها لعلاج "فيرس سي" بنسبة شفاء بلغت 99.5% وبسعر 1000 جنيه فقط للعلبة، مقارنة بالبديل الأجنبي الذي كان يباع بنحو 15000 جنيه.
أشار عوف إلى أن هذه المصانع توفر الأدوية الحالية بتكلفة تبلغ 8 مليار دولار، في حين أن استيراد نفس هذه الكميات كان سيكلف ميزانية الدولة أكثر من 30 مليار دولار، مما يحتم التكاتف خلف هذا القطاع الاستراتيجي.







