لماذا نشعر بـ تجمد الدماغ بعد تناول الآيس كريم؟
يشعر كثيرون بصداع مفاجئ وحاد بعد تناول الآيس كريم أو المشروبات شديدة البرودة، وهي الحالة المعروفة باسم «تجمّد الدماغ» أو صداع الآيس كريم، بينما يُطلق عليها طبيًا اسم ألم العصب الوتدي الحنكي، وعلى الرغم من شدة الألم، فإنها حالة مؤقتة وغير خطيرة عادةً، وتختفي خلال ثوانٍ أو دقائق.
لماذا نشعر بـ تجمد الدماغ بعد تناول الآيس كريم؟
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، يحدث هذا الشعور عندما تتعرض منطقة سقف الفم ومؤخرة الحلق لانخفاض مفاجئ في درجة الحرارة، ما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات في الأوعية الدموية، ووفقًا للمعلومات الطبية، يمكن أن تتضيق الأوعية الدموية في سقف الفم سريعًا، يعقب ذلك تغير مفاجئ في تدفق الدم وتمدد بعض الأوعية، وهو ما قد يؤدي إلى الإحساس بالألم في الرأس.
ولا يزال السبب الدقيق وراء انتقال الإحساس من سقف الفم إلى الرأس غير مفهوم بشكل كامل، إلا أن إحدى النظريات تشير إلى أن التغير المفاجئ في الأوعية الدموية يحفز العصب ثلاثي التوائم، المسؤول عن نقل الإشارات الحسية من الوجه والرأس إلى الدماغ، فيشعر الشخص بالألم في منطقة الرأس رغم أن مصدر التحفيز موجود في الفم.
تجنب إدخال كميات كبيرة منها إلى الفم دفعة واحدة
وعادةً ما يختفي «تجمد الدماغ» تلقائيًا خلال نحو 30 ثانية، ويمكن المساعدة في تخفيفه من خلال تدفئة سقف الفم، سواء بالضغط عليه باللسان أو الإبهام، كما يُنصح بتناول المثلجات والمشروبات الباردة ببطء، وتجنب إدخال كميات كبيرة منها إلى الفم دفعة واحدة.
ويمكن أن يصاب أي شخص بهذه الحالة، إلا أنها قد تكون أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين يميلون إلى تناول المثلجات بسرعة، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، ويختلف «تجمّد الدماغ» عن أنواع الصداع الأخرى في قصر مدته، إذ لا يصاحبه عادةً الغثيان أو الحساسية الشديدة للضوء والضوضاء التي قد تظهر مع الصداع النصفي.


