الجمعة 04 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

محمود التاني.. ضحك بلا توقف وكارولين عزمي تفاجئ الجمهور بأداء كوميدي مختلف

الجمعة 14/أغسطس/2026 - 02:31 م

شاهدت أول أمس فيلم «محمود التاني» خلال العرض الخاص، وهو العمل الذي يضم مجموعة من الشباب، بينهم أحمد غزي وأحمد بحر «كزبرة»، في تعاون جديد بينهما، بعدما أثبتت أعمالهما السابقة أن الكيمياء التي تجمعهما قادرة على تقديم حالة كوميدية مختلفة، بعيدة عن الابتذال ومبنية على المواقف والتفاعل بين الشخصيات.

ومن أبرز مفاجآت الفيلم الفنانة كارولين عزمي، التي خاضت تجربة مختلفة تمامًا عما اعتاد الجمهور رؤيتها عليه، بعدما ابتعدت عن أجواء الدراما التي ارتبطت بها خلال السنوات الماضية، وقدمت شخصية كوميدية كشفت من خلالها عن جانب جديد من موهبتها الفنية.

وأرى أن مشاركة كارولين عزمي في «محمود التاني» تمثل تحولًا مهمًا في مسيرتها، خاصة أنها استطاعت الخروج من القالب الدرامي وتقديم نفسها بشكل مختلف، وهو أمر يُحسب لها، خصوصًا أن الفنان يحتاج دائمًا إلى التنوع وعدم حصر نفسه في نوعية محددة من الشخصيات.

أما الفنان تامر هجرس، فظهر في الفيلم وكأنه صانع ألعاب يحرك الأحداث ويوزع مساحات الأداء بين أبطال العمل، وهو ما ساهم في الحفاظ على إيقاع الفيلم، إلى جانب الدور المهم الذي لعبه المخرج عبد العزيز النجار في صناعة توليفة تجمع بين عدد من الأسماء والشخصيات المختلفة، وهي توليفة كان من الممكن ألا تنجح لو لم يتم توزيع الأدوار بالشكل المناسب.

أما أحمد غزي، فقدم شخصية بعيدة عن توقعات الجمهور، وهو ما أصبح أحد أبرز ملامح تجربته الفنية، إذ يبدو حريصًا على تغيير جلده من عمل إلى آخر وكسر الصورة النمطية عن نفسه. وأعتقد أن غزي يمتلك قدرات تمثيلية أكبر مما ظهر حتى الآن، ومع تكرار التجارب الفنية يمكنه الكشف عن مساحات جديدة من موهبته، بشرط الاستمرار في التنوع وعدم الاستقرار طويلًا في قالب فني واحد.

وعلى مستوى الكوميديا، جاءت جرعة الضحك في «محمود التاني» قوية وواضحة، فالفيلم ينجح في إبقاء المشاهد في حالة ابتسام مستمرة، خاصة مع تناسق الإفيهات وتوزيعها بين الأبطال، مع منح كل ممثل مساحة مناسبة يستطيع من خلالها تقديم طبيعة الشخصية التي يجسدها.

ومن الأمور اللافتة أن معظم أبطال العمل بدوا في حالة من الراحة داخل شخصياتهم، وهو ما انعكس على الأداء الجماعي، وجعل الكوميديا نابعة في كثير من الأحيان من تفاعل الشخصيات معًا وليس من الاعتماد على الإفيه المنفرد فقط.

لكن رغم الإيجابيات، هناك بعض الملاحظات على الفيلم، أبرزها أن نهاية القصة لم تكن بالقوة نفسها التي بدأ بها العمل، ولم تمنح الجمهور الشعور ذاته بالاستمتاع حتى اللحظات الأخيرة، كما شعرت بأن جرعة التشويق والإثارة كانت أكبر من اللازم في بعض الأجزاء، خاصة مع تكرار بعض المؤثرات البصرية خلال المشاهد التي تعتمد على الإثارة.

وفي المجمل، أرى أن «محمود التاني» عمل جيد جدًا، ويقدم جرعة كوميدية مناسبة وقادرة على تغيير الحالة المزاجية للمشاهد بشكل كبير. كما أن الفيلم يثبت أن الكوميديا يمكن أن تكون خفيفة وممتعة دون اللجوء إلى الابتذال.

وأتوقع أن يظل «محمود التاني» حاضرًا ضمن قائمة الأعمال الكوميدية التي استطاعت أن تصنع لنفسها مكانًا في السينما خلال الفترة الحالية، خاصة مع حالة التنوع التي يقدمها أبطاله، والنجاح في خلق توليفة شبابية قادرة على جذب الجمهور وإدخال البهجة إلى قاعات السينما.

تابع مواقعنا