بإلقاء قنابل مضيئة.. إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب لبنان
يتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي، إشعال حرائق الغابات في لبنان من خلال إلقاء قنابل مضيئة لتدمير مساحات كبيرة من الغابات والمحاصيل، وفقا لما أفادت به فرق الطوارئ والسكان وجماعات بيئية في لبنان.
حرائق الغابات في لبنان
وحسبما ذكرت الجارديان البريطانية، ذكرت جماعات بيئية أن الحرائق التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة تندرج ضمن ممارسة إسرائيلية طويلة الأمد تستهدف البيئة الطبيعية في لبنان.
ففي يوم الثلاثاء، ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة فوق منطقة حرجية خارج بلدة الخيام بجنوب لبنان، مما أدى إلى اندلاع حرائق.
وقال حسين فقيه، رئيس الدفاع المدني في منطقة النبطية، إن طائرة مسيرة قصفت موقعًا قريبًا بينما كان رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران، مما أجبرهم على الانسحاب.
وأضاف: معظم مهامنا الآن تتعلق بالحرائق. لقد احترقت مساحات شاسعة من الغابات؛ ليس لدي أرقام دقيقة، لكن في المناطق القريبة من خط المواجهة، تضررت ما بين 30% إلى 40% من الأراضي بسبب الحرائق.
وأضاف فقيه: "لقد بدأوا في فعل ذلك مباشرة بعد وقف إطلاق النار، وهناك قنابل حارقة تُستخدم كل يوم. تخرج طائرات مسيرة صغيرة وتلقي مواد حارقة، وتُطلق قذائف الفسفور الأبيض على الغابات، بالإضافة إلى القنابل المضيئة التي يلقونها خلال النهار لتشتعل النيران في الغطاء النباتي".
ويصف رجال إطفاء وسكان في مناطق أخرى بجنوب لبنان حرائق مماثلة تسببت فيها ذخائر وطائرات مسيرة إسرائيلية في مناطق الشجيرات الجافة والغابات. ففي يوم الجمعة، تسببت ذخائر إسرائيلية في اندلاع حرائق كبيرة في منطقتين كثيفتي الأشجار: الأولى في كفرشوبا القريبة من الحدود، والثانية في المنطقة الواقعة بين جزين وغرب سهل البقاع.
وقال سمير حردان، رئيس مركز الدفاع المدني في المنطقة، إن حريقًا اندلع قرب كفرشوبا بعد ظهر الجمعة بعد أن ألقت طائرة مسيرة ذخيرة في منطقة حرجية. وأضاف حردان أنه بعد مكافحة النيران طوال الليل وإخمادها يوم السبت، تسببت طائرة مسيرة ثانية في إشعال حريق آخر يوم الأحد.
ويتعين على رجال الإطفاء تنسيق تحركاتهم مع الجيش اللبناني، الذي ينقل طلباتهم إلى مجموعة معنية بـ "فض الاشتباك" تضم الجيش الإسرائيلي؛ وقد مُنحوا الإذن بمكافحة الحرائق في موقعين فقط، دون غيرهما من المناطق التي كانت النيران تستعر فيها.




