نقيب صيادلة القاهرة: لا يوجد ما يسمى أنسولين للأطفال وأنسولين للكبار والصناعة الدوائية المحلية تلبي 92% من السوق
قال الدكتور محمد الشيخ، نقيب صيادلة القاهرة، إن ما يُثار حول وجود «أنسولين للأطفال» وآخر للكبار يحتاج إلى توضيح، مشيرًا إلى أن الاختلاف لا يتعلق بكون الأنسولين مخصصًا لفئة عمرية بعينها، وإنما بنوعه والجرعات التي يحددها الطبيب وفقًا لحالة كل مريض ووزنه ونوع مرض السكري.
وأوضح الشيخ، لـ القاهرة 24، أن الأنسولين الذي يتم تجهيزه وتعبئته في مصر لا يعني تصنيع المادة الفعالة بالكامل محليًا، إذ يتم استيراد المادة الأساسية من الشركات العالمية المنتجة، ثم تجهيزها وتعبئتها في مصر بالشكل النهائي.
وأضاف أن تصنيع المادة الفعالة للأنسولين يحتاج إلى تقنيات متقدمة وتكلفة مرتفعة، موضحًا أن هناك فرقًا بين استيراد الأنسولين كامل التعبئة من الخارج، واستيراد المادة الأساسية وتعبئتها داخل مصر تحت إشراف الشركات العالمية المنتجة.
وأشار نقيب صيادلة القاهرة إلى أن الأنسولين المعبأ محليًا يمر بالاختبارات والضوابط المطلوبة قبل تسجيله والسماح بتداوله، مؤكدًا أن المنتج الذي لا يجتاز هذه الاختبارات لا يمكن تسجيله أو تداوله في الأسواق أو المنشآت الصحية.
وأكد أن المنتج المعبأ في مصر يحقق الكفاءة المطلوبة، خاصة أن المادة الأساسية تأتي من المصدر نفسه، لافتًا إلى أن التوسع في التعبئة المحلية يسهم في خفض تكلفة استيراد المنتج كامل التعبئة، إلى جانب دعم وتشغيل المصانع المحلية.
وفيما يتعلق بصناعة الدواء في مصر، أكد الشيخ أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا وخبرات متراكمة في هذا المجال منذ إنشاء شركة مصر للأدوية عام 1939، مشيرًا إلى أن الصناعة الدوائية المحلية تلبي نسبة تتراوح بين 90 و92% من احتياجات السوق المصرية من حيث عدد العبوات.
وأوضح أن نسبة الأدوية المستوردة، رغم محدوديتها من حيث حجم العبوات، تمثل قيمة كبيرة في فاتورة الاستيراد، لأنها تشمل أصنافًا مرتفعة التكلفة، مثل بعض أدوية الأورام والأدوية البيولوجية وغيرها من المستحضرات التي لا يتم تصنيعها محليًا.
وشدد الدكتور محمد الشيخ على أهمية تعزيز الثقة في الدواء المصري، لافتًا إلى أن المنتجات الدوائية المحلية يتم تصديرها إلى عدد من الأسواق الخارجية، وأن مصر تعمل على التوسع في صادراتها الدوائية خلال الفترة المقبلة.




