خلاف بين أمريكا وإسرائيل بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار ونزع سلاح غزة عقب محادثات كوشنر ونتنياهو
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نتائج اجتماعه الممتد لـ 8 ساعات مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، بحضور ممثلي مجلس السلام، متطرقًا إلى النقاط المحورية وخلفيات التباين بين الجانبين بشأن تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ووصف البيان الإسرائيلي المحادثات بـ "البناءة والعميقة"، مشيرًا إلى الاتفاق على تشكيل فريقي عمل متخصصين، حيث يختص الفريق الأول بملف تجريد قطاع غزة من السلاح ونزعه، وهو أمر تصر تل أبيب ومجلس السلام على إنجازه كأولوية عاجلة قبل البدء بأي أعمال لإعادة الإعمار.
أما الفريق الثاني فيُعنى بمتابعة الملفات الحيوية والقضايا التي تمس الصحة العامة لسكان غزة، مثل الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة، والتي تؤثر بدورها على سكان إسرائيل.
ضغط على نتنياهو
وفي تفاصيل الاجتماع أوضحت التقارير، أن المبعوث الأمريكي ضغط على نتنياهو للمضي قدمًا في خطة وقف إطلاق النار وتجنب وضع عقبات أمام تطبيقها.
وتبرز الإشكالية الأساسية بين واشنطن وتل أبيب في ترتيب الخطوات الميدانية، إذ ووفقا لـ تقرير نشرته سكاي نيوز، تفضل واشنطن عملية تدريجية ومتبادلة، بينما تصر إسرائيل على تبني مبدأ "نزع السلاح أولًا"، مشددة على ضرورة تسليم سلاح حركة حماس وتدميره تحت إشراف أمريكي مباشر قبل تنفيذ أي انسحاب عسكري من "الخط الأصفر"، مع الاحتفاظ بحرية العمل العسكري.
ضغوط إسرائيلية داخلية
وتتزامن هذه المفاوضات مع ضغوط سياسية داخلية كبيرة يواجهها نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر، حيث يتصاعد ضغط تيار اليمين لمنع تقديم أي تنازلات أو إقرار انسحاب قبل نزع سلاح حماس.
وفي هذا السياق، اقترح نتنياهو على كوشنر ومدير مجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن تبادر حماس باتخاذ الخطوات الأولى لإثبات الجدية.
وجاءت لقاءات القدس عقب محادثات أجراها كوشنر وملادينوف في القاهرة، والتي شهدت مشاركة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية في جانب من الاجتماعات مع الوسطاء.




