الجمعة 04 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الرئيس ومنصة الشباب‏

الإثنين 17/أغسطس/2026 - 10:39 م

أفكار الشباب يرعاها الرئيس.. ‏الأفكار لها أجنحة، يتلقفها إما ذوو سعة وإدراك وفهم، وإما أن تذهب إلى عنان السماء مرة أخرى، حيث منازلها التي استُلهمت منها.

‏فالإلهامات التي تدور في خُلد البعض مستوحاة في الأساس، وبحسب عقليات الأفراد وتوجهاتهم وميولهم تتبلور في النهاية فكرة، إما بناءة وإما هدامة.

‏وهنا لا نتحدث عن الأفكار المستهلكة، أو كما يقال في اللفظ الدارج «محلوبة»، أو تقليدية ونلبسها ثوبًا جديدًا يتناسب مع مجريات العصر، ولكن نتحدث عن فكرة جديدة بناءة تساهم في إحداث نقلة، أو تساعد متخذ القرار في البناء عليها، مما يساهم في عملية بناء الدولة الحديثة.

من هذا المنطلق، وفي اليوم العالمي للشباب، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بإطلاق منصة تفاعلية كمساحة مفتوحة أمام الشباب المصري لطرح أفكارهم ومبادراتهم البناءة، وذلك من خلال الهيئة الوطنية للتدريب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وبرعاية سيادته شخصيًا.

‏وبقراءة منصفة لتلك المبادرة، وكمتابع لما يدور في أذهان الشباب، سواء من خلال الجلسات أو حتى آرائهم المطروحة على منصات التواصل الاجتماعي، ستجد أن هناك العديد من الأفكار البناءة والعقول الناضجة والناصعة، والتي ربما تتفق رؤاهم مع ما يتسق من إجراءات وقرارات من قبل الدولة، وبعضها لا يتفق أو يختلف ولديه مبرراته لذلك، ولكن يظل كلاهما.. شبابًا مصريًا يضع وطنه وما نعانيه من أزمات كهمٍّ يحمله على كاهله، ويرجو له مزيدًا من الرخاء والتقدم.

‏وبتلك المبادرة سيصبح أمام هؤلاء الشباب بوابة لاستقبال رؤاهم وأفكارهم البناءة القابلة للتنفيذ من صاحب القرار بعد دراستها وبلورتها، وربما تنفيذها في وقت من الأوقات بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية.

‏وهو ما يعطي لهؤلاء الشباب استشعارًا بأنهم غير مهمشين، بل هم جزء من هذا الوطن ومساهمون بشكل إيجابي في العمل التطوعي.

‏الشيء الإيجابي في هذه المبادرة هو رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتلك المنصة، وهو ما يعطي انطباعًا لدى الشباب بأن أفكارهم ستلقى الدعم والرعاية اللازمة.

‏ولنكن واقعيين.. فإن تدخل الرئيس دائمًا في أي إشكالية أو أزمة فهذا يعني بطبيعة الحال حلًا سريعًا ناجزًا.. ومن هنا تكمن الثقة بأن رعاية الرئيس للمنصة ستعطي ارتياحًا وحماسة لدى الشباب للمشاركة والتفاعل.

‏هناك أيضًا أمران بالغا الأهمية.. أولهما هو ألا تتصادم تلك الأفكار الشابة، وربما الجريئة في الطرح والمختلفة كلية عن المعتاد، مع رؤية اعتادت على النمطية والروتين والخوف والقلق من كل ما هو جديد ومختلف.. ولنا في فكرة استقبال منتخبنا الوطني لكرة القدم في العلمين خير مثال.

‏فالفكرة في حد ذاتها رائعة.. دعاية لمصر وللسياحة واستغلال أمثل للتسويق لمنطقة الساحل الواعدة والجاذبة لمزيد من الاستثمارات وما إلى ذلك.

‏ولكن اصطدمت الفكرة بالتنفيذ النمطي والروتيني بشكل أو بآخر، فأصبحت مثارًا للنقد من كافة أطياف المجتمع.. إذن الأفكار الجيدة لابد وأن تلقى أيضًا عقليات نابغة متفاهمة لينة تقبل التغيير عما هو معتاد.

‏الشيء الآخر هو عدم الاستهانة بأي فكرة.. مهما كانت الفكرة من وجهة نظر الآخر «تافهة».

‏ففي الولايات المتحدة الأمريكية، بنكٌ خاص بتلك الأفكار التي يراها البعض من وجهة نظره لا يُعتد بها من جانب العقلاء والمحللين.. وتلقى تلك الأفكار الرعاية والدراسة، بل التنفيذ في بعض الأحيان.

‏خطوة مهمة نحو بناء الجمهورية الجديدة.. خطوة مهمة نحو اكتشاف عقول نابغة تسعى للمشاركة في بناء الوطن بأفكار وإلهامات معينة لصانع القرار.

تابع مواقعنا