من هل حضنت ابنتك اليوم إلى الكلبشات.. كواليس أولى جلسات محاكمة محمد طاهر بتهمة التعدي على 4 فتيات
شهدت أولى جلسات محاكمة محمد طاهر، صاحب مؤسسة بيت فاطم، على خلفية اتهامه في القضية رقم 1271 لسنة 2026 إداري قصر النيل، والمُتهم فيها بالتعدي على 4 فتيات، تفاصيل وكواليس جديدة، من بينها تقديم دفاع المتهم مذكرة تمسك فيها بأصل البراءة، فيما طالبت محامية المجني عليهن بحظر النشر في القضية حفاظًا على خصوصية الضحايا.
كواليس أولى جلسات محاكمة محمد طاهر
وتقدم المحامي علي الحلواني، دفاع محمد طاهر، بمذكرة دفاع أمام المحكمة، استهلها بالتأكيد على أن الأصل في الإنسان البراءة، وأن الاتهام الجنائي لا يكفي وحده لترتيب آثار قانونية على المتهم، وإنما يتعين أن يستند إلى دليل معتبر تطرحه جهة الاتهام وتتمكن هيئة الدفاع من مناقشته وتمحيصه.
وتطرقت مذكرة الدفاع إلى ما وصفته بـ«المحاكمة الشعبية» أو «المحاكمة المجتمعية»، مشيرة إلى أن بعض القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام قد تتحول عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من اتهامات ما زالت محل إثبات ومناقشة إلى أحكام مسبقة بالإدانة.
وأكد الدفاع أن الفصل في الاتهام الجنائي يظل من اختصاص القضاء وحده، وأن الانتشار الإعلامي أو ما يثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يحل محل الدليل الذي تطرحه المحكمة وتناقشه أطراف الدعوى.
وطالب الدفاع بوضع أقوال المجني عليهن والشهود والتحريات تحت المناقشة القضائية، للكشف عن مصدر علم كل منهم بالوقائع ومدى اتصاله بها، وقدرته على الإدراك والمشاهدة، ومدى اتساق الروايات مع بعضها البعض ومع الأدلة المادية والفنية.
كما تمسك الدفاع بحقه في مواجهة الشهود بأقوالهم السابقة، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف والتناقض بينها، إلى جانب فحص مدى استناد التحريات إلى إجراءات حقيقية ومستقلة للتحقق من المعلومات الواردة بها.
وخلال الجلسة، طالبت محامية المجني عليهن من المحكمة حظر النشر في القضية، وذلك مراعاة لخصوصية الفتيات وحفاظًا على حقوقهن، في ظل ما تتضمنه القضية من وقائع واتهامات ذات طبيعة حساسة.
وكشفت التحقيقات، بحسب ما ورد بالأوراق، تفاصيل عن حياة المتهم ونشاطه قبل الواقعة حيث أفادته بأنه نشأ في محافظة الأقصر، وحصل على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية، ثم انتقل إلى القاهرة والجيزة عام 2002 بحثًا عن فرصة عمل في مجال الصحافة والإعلام، وتدرب في عدد من الصحف قبل قيده بنقابة الصحفيين عام 2012.
وأضاف المتهم، وفقًا للتحقيقات، أنه في عام 2017 بدأ تنظيم جلسات عبر الواتساب لتقديم محتوى يتعلق بالدعم النفسي والمعنوي وتبادل الخبرات الحياتية، إلى جانب الاستماع إلى مشكلات المشاركين ومحاولة مساعدتهم.
وأشار إلى أن صفحته على فيسبوك كانت تنشر محتوى متعلقًا بالدعم النفسي والتنمية الذاتية والتوعية الاجتماعية، وأنه كان يتواصل مع فتيات وشباب لا تربطه بهم معرفة سابقة، بهدف تقديم المساعدة الإنسانية والنصح والإرشاد في حدود خبراته الشخصية.
كما تحدث خلال التحقيقات عن منشور كان يحرص على مشاركته بصورة يومية، مضمونه: «هل حضنت ابنتك اليوم».
ووفقًا لما جاء بالتحقيقات، أقدم المتهم على إنشاء مؤسسة بيت فاطم للتنمية والثقافة، موضحًا أن الهدف منها مساعدة الأشخاص الذين يمرون بأزمات ومشكلات نفسية واجتماعية.
وبحسب التحقيقات أقر بعلاقته بالمجني عليهن ومعرفته بمشكلاتهن الخاصة، وقال إنه قدم لهن الدعم والاهتمام لمساعدتهن على تجاوز أزماتهن، قبل أن تتضمن أقواله، وفقًا للأوراق، اعترافات بالاعتداء عليهن.
وفي ختام أولى جلسات المحاكمة، قررت المحكمة المختصة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 19 أكتوبر المقبل، لاستكمال إجراءات نظر الدعوى.





