دراسة تقارن بين حمية البحر المتوسط وبرنامج مراقبة الوزن
كشفت دراسة حديثة عن نتائج لافتة بشأن فاعلية حمية البحر الأبيض المتوسط في إنقاص الوزن وتحسين جودة النظام الغذائي على المدى الطويل، بعدما قارن باحثون بين برنامج غذائي مستوحى من حمية البحر المتوسط وبرنامج Weight Watchers لمراقبة الوزن.
دراسة تقارن بين حمية البحر المتوسط وبرنامج مراقبة الوزن
وأظهرت النتائج أن كلا البرنامجين ساعد المشاركين على فقدان الوزن، مع عدم وجود فرق جوهري في مقدار فقدان الوزن بينهما، إلا أن المشاركين الذين اتبعوا برنامج Med-South حققوا تحسنًا أكبر في جودة نظامهم الغذائي.
وطوّر باحثون من جامعة نورث كارولينا برنامج Med-South، وهو نظام يجمع بين مبادئ حمية البحر الأبيض المتوسط وبعض الأطعمة التقليدية في جنوب الولايات المتحدة.
ويركز النظام على تناول الأطعمة الكاملة، وعلى رأسها الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والبذور والأسماك وزيت الزيتون، مع تقليل اللحوم الحمراء والكربوهيدرات المكررة والمشروبات المحلاة بالسكر.
كما يشجع البرنامج على استبدال بعض المكونات التقليدية بخيارات أكثر صحة، مثل استخدام الحبوب الكاملة بدلًا من الخبز والأرز الأبيض، وتحضير بعض الأطعمة بطرق تقلل من محتواها من الدهون.
واعتمد المشاركون في برنامج Med-South على مساعدة اختصاصيي التغذية عبر عدة مراحل، بدأت بتحسين جودة الطعام دون التركيز المباشر على إنقاص الوزن، ثم وضع أهداف لفقدان الوزن وتغيير العادات الغذائية، قبل الانتقال إلى مرحلة الحفاظ على العادات الصحية.
وحصل المشاركون على استشارات شخصية وهاتفية من اختصاصيي التغذية خلال فترة البرنامج.
في المقابل، اعتمد برنامج Weight Watchers على ورش عمل أسبوعية، تضمنت متابعة الوزن ومناقشة الأهداف مع أحد المرشدين، إلى جانب استخدام تطبيق ومنصة إلكترونية لتتبع الطعام والنشاط البدني من خلال نظام النقاط.
وبينما حقق البرنامجان نتائج متقاربة فيما يتعلق بفقدان الوزن، وبرز برنامج Med-South في تحسين جودة النظام الغذائي للمشاركين.
وترى إميلي كيس، أخصائية التغذية المسجلة في Northwell Health، أن هذه النتيجة تمثل أهمية خاصة، لأن تحسين جودة الطعام قد يساعد الأشخاص على الاستمرار في العادات الصحية لفترات أطول.
وتتميز حمية البحر المتوسط بزيادة الاعتماد على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور، مع الحد من الكربوهيدرات المكررة والأطعمة الأقل جودة غذائيًا.
تأتي أهمية هذه النتائج في ظل ارتفاع معدلات السمنة في الولايات المتحدة، وما يرتبط بها من زيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، من بينها السكري وأمراض القلب ومرض الكبد الدهني والتهاب المفاصل.
ويشير خبراء التغذية إلى أن تحسين جودة النظام الغذائي لا يرتبط فقط بالوزن، وإنما قد يساهم أيضًا في تحسين الصحة العامة وجودة الحياة، خصوصًا عند تحويل الخيارات الصحية إلى عادات مستمرة.
وأشار الباحثون إلى إمكانية الجمع بين التدخلات الغذائية والعلاجات الحديثة لإنقاص الوزن، بما في ذلك أدوية GLP-1 وإجراءات جراحية مثل جراحات السمنة.



