جعران القلب.. تميمة من ذهب وحجر تكشف أسرار رحلة المصري القديم إلى العالم الآخر
يبرز جعران القلب المسجل برقم AO 1a، والذي يرجع إلى عصر الملك تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، وعُثر عليه في جبانة سقارة.
ويتميز الأثر بحجمه اللافت، إذ يبلغ ارتفاعه 8.3 سم وعرضه 5.4 سم وعمقه 2.7 سم، وصُنع من الحجر الأخضر، مع زخارف وتثبيتات من الذهب، ما يعكس مكانة صاحبه الرفيعة.
وارتبط الجعران بالجنرال جحوتي (Djehoety)، أحد كبار رجال الدولة في عهد تحتمس الثالث، والذي حمل لقب «مشرف البلاد الأجنبية الشمالية».
جعران القلب
ولم يكن «جعران القلب» مجرد قطعة للزينة، فقد كان المصري القديم يضع هذا النوع من التمائم على موضع القلب فوق مومياء المتوفى، اعتقادًا بأنه يساعده خلال محاكمة الموتى في العالم الآخر. وكان القلب، وفق العقيدة المصرية القديمة، عنصرًا أساسيًا في الحكم على المتوفى أمام الآلهة.
ويحمل الجعران نقشًا مرتبطًا بتعاويذ «كتاب الموتى»، يتضمن طلبًا من القلب ألا يشهد ضد صاحبه أثناء المحاكمة، في محاولة لضمان اجتيازه الاختبار والوصول إلى عالم أوزيريس.
والقطعة موجودة حاليًا ضمن مجموعة المتحف الوطني للآثار في ليدن بهولندا، وتحمل رقم التسجيل AO 1a، وتعد من أبرز القطع المرتبطة بالجنرال جحوتي وعقائد المصريين القدماء حول الموت والحياة الأبدية.


