الصحة: الولادة القيصرية لا تعني حتمية الرضاعة الصناعية.. والمسكنات للأم لا تمنع إدرار اللبن
كشفت الدكتورة أسماء صادق، استشاري الأطفال وحديثي الولادة واستشاري دولي في طب الرضاعة الطبيعية، عن أبرز الصعوبات التي قد تواجه الأم والطفل في الرضاعة الطبيعية عقب الولادة القيصرية، موضحة أن هناك طرقًا عملية للتغلب عليها ودعم نجاح الرضاعة.
الصحة: الولادة القيصرية لا تعني حتمية الرضاعة الصناعية والمسكنات للأم لا تمنع إدرار اللبن
وأوضحت الدكتورة أسماء صادق عبر مقطع فديو نشر على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة عبر فيسبوك أن صعوبات الرضاعة بعد الولادة القيصرية يمكن تقسيمها إلى صعوبات تواجه الطفل وأخرى تواجه الأم، مشيرة إلى أن الطفل المولود قيصريًا قد يحتاج إلى مساعدة أكبر في بداية الرضاعة.
وأضافت أن الطفل الذي يولد قيصريًا يخرج بشكل مفاجئ من الرحم دون المرور بمراحل المخاض والطلق، وهو ما قد يجعله في بعض الحالات أقل قدرة على الالتقام والرضاعة بسهولة مقارنة بالطفل الذي يولد طبيعيًا.
وأشارت إلى أن التغلب على هذه الصعوبة يكون من خلال مساعدة الأم على حمل الطفل بطرق مختلفة تتناسب مع حالتها، خاصة لتجنب الضغط على جرح العملية القيصرية، مع توجيه الطفل إلى الوضع الصحيح للالتقام.
وأكدت أهمية وجود استشاري طب الرضاعة الطبيعية أو فريق طبي مدرب وداعم للرضاعة الطبيعية داخل المستشفى، لمساعدة الأم والطفل على بدء الرضاعة بطريقة صحيحة عقب الولادة.
ولفتت استشاري طب الرضاعة الطبيعية إلى أن الأمهات اللاتي يخضعن للولادة القيصرية قد يواجهن ثلاث صعوبات رئيسية بدرجة أكبر، وهي الألم والتوتر والحزن، مؤكدة ضرورة التعامل معها بشكل صحيح لضمان نجاح الرضاعة الطبيعية.
وشددت على أهمية حصول الأم على المسكنات المناسبة بعد الولادة، نافية الاعتقاد الشائع بأن تناول المسكنات قد يؤدي إلى منع نزول اللبن، قائلة إن الألم نفسه يمكن أن يؤثر على نزول اللبن، وبالتالي لا ينبغي مطالبة الأم بتحمل الألم خوفًا على الرضاعة.
وأكدت ضرورة تعليم الأم الطرق الصحيحة لحمل طفلها خلال الرضاعة، بما يضمن عدم الضغط على جرح العملية، إلى جانب الاهتمام بصحتها النفسية وتقليل مشاعر التوتر والحزن التي قد تؤثر على تجربة الرضاعة.
ودعت صادق أفراد الأسرة والفريق الداعم للأم، ومن بينهم الزوج والأب والجدة والخالة، إلى تقديم الدعم النفسي والمساعدة للأم خلال هذه المرحلة، مؤكدة أن صحة الطفل تبدأ من صحة الأم.
واختتمت بالتأكيد على أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تنجح حتى بعد الولادة القيصرية، إذا حصلت الأم على الدعم الطبي والنفسي المناسب، وتم تعليمها الوضعيات الصحيحة للرضاعة والتعامل مع الألم والاحتياجات الخاصة بها وبطفلها.





