الفضة تتراجع محليًا مع انخفاض الأسعار عالميًا.. وعيار 999 عند 113 جنيهًا
شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار الفضة عالميًا، حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر استخدامًا في السوق المصرية، بنسبة 0.82%، من 113.95 جنيهًا إلى نحو 113 جنيهًا.
وجاء تراجع سعر الفضة في مصر في ظل ضغوط على الأسواق العالمية، نتيجة التطورات الجيوسياسية وتزايد حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، في الوقت الذي ظلت فيه الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي مرتفعة، بما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على المعدن، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
أسعار الفضة في مصر اليوم
وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 113 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 104.5 جنيه، وسجل جرام الفضة عيار 900 نحو 101.75 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 90.5 جنيه.
ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 836 جنيهًا، بينما سجلت أونصة الفضة في الأسواق العالمية نحو 68 دولارًا.
سوق الفضة يوازن بين الضغوط العالمية وقوة الطلب المحلي
وقال تقرير مركز الملاذ الآمن، إن سوق الفضة تشهد خلال الفترة الحالية توازنًا دقيقًا بين ضغوط عالمية واضحة واستمرار الطلب المحلي، موضحًا أن ارتفاع الفجوة السعرية إلى 2.87% يؤكد استمرار تمسك السوق المحلية بمستويات الأسعار، مع استمرار النظر إلى الفضة باعتبارها أداة موثوقة لحفظ القيمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأضاف التقرير أن المستثمرين والمتعاملين في سوق الفضة المصرية يتعاملون مع المرحلة الحالية بحذر استراتيجي، ولا يتجهون إلى البيع بشكل متسرع رغم تراجع أسعار الفضة عالميًا، وهو ما يعكس استمرار التماسك النسبي للطلب المحلي على المعدن.
سعر الدولار وتأثيره على أسعار الفضة في مصر
وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار يعد أحد العوامل المحلية المؤثرة في حركة أسعار الفضة، مشيرًا إلى أن سعر الدولار الأمريكي بلغ نحو 50.86 جنيه للبيع و51.13 جنيه للشراء.
وخلال فترة التحليل، سجل سعر الدولار تراجعًا طفيفًا من 50.78 جنيه إلى 50.48 جنيه، بما يشير إلى تحسن نسبي في قيمة الجنيه المصري.
ويؤثر تحرك سعر الدولار على أسعار الفضة في السوق المحلية بصورة مباشرة، إذ إن تراجع الدولار أمام الجنيه يجعل تكلفة الفضة المسعرة عالميًا بالدولار أقل نسبيًا بالعملة المحلية، وهو ما قد يدعم الطلب على المعدن في السوق المصرية.
الفجوة السعرية بين الفضة المحلية والعالمية ترتفع إلى 2.87%
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الفجوة السعرية بين أسعار الفضة محليًا وعالميًا تعد من المؤشرات المهمة والحساسة في تقييم حركة السوق المحلية.
وبلغت الفجوة السعرية في 24 أغسطس نحو 1.27 جنيه، بما يعادل 1.13%، قبل أن ترتفع في 25 أغسطس إلى نحو 3.15 جنيهات، بنسبة بلغت 2.87%.
وأوضح التقرير أن هذا الاتساع في الفجوة السعرية يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الفضة، رغم تراجع الأسعار العالمية، كما قد يشير إلى تمسك التجار المحليين بمستويات الأسعار الحالية في محاولة لاستيعاب التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وبناءً على البيانات المتاحة والاتجاهات الحالية في سوق الفضة، توقع التقرير أن تشهد أسعار عيارات الفضة الأخرى تحركات مماثلة، مع احتمالية تسجيل انخفاضات متقاربة، مع استمرار العلاقة السعرية المعتادة بين مختلف العيارات وسعر الفضة عيار 999.
وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 104.5 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 900 نحو 101.75 جنيه، وسجل جرام الفضة عيار 800 نحو 90.5 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 836 جنيهًا.
توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة
وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، حدد مركز الملاذ الآمن ثلاثة عوامل رئيسية يمكن أن تدعم ارتفاع أسعار الفضة مستقبلًا.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط والأسواق العالمية، إلى جانب ضعف بيانات سوق العمل الأمريكي، بما قد يفرض ضغوطًا باتجاه تراجع أسعار الفائدة، فضلًا عن استمرار قوة الطلب المحلي، وهو ما تعكسه الفجوة السعرية المتسعة بين الأسعار المحلية والعالمية.
وفي المقابل، حدد التقرير ثلاثة عوامل قد تضغط على أسعار الفضة، تشمل تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.4%، وهو ما قد يدعم الدولار، إلى جانب الضعف غير المتوقع في سوق العمل الأمريكي وما قد يترتب عليه من تراجع الطلب على بعض السلع الكمالية، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.


