وزير العمل للعمال: اعمل وأنت مطمئن.. حقوقك وأمانك مسؤوليتنا
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الدولة تستهدف دعم الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج والصادرات، بالتوازي مع توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة وحماية حقوق العمال، مشددًا على أن زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل يمثلان هدفين متكاملين لدعم الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال زيارة وزير العمل، اليوم الثلاثاء، إلى محافظة الغربية، برفقة اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي، محافظ الغربية، حيث تفقد عددًا من مواقع العمل والإنتاج بمدينة المحلة الكبرى، والتقى العمال وأصحاب الأعمال، وتابع خطوط الإنتاج داخل عدد من مصانع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.
ووجه الوزير خلال جولته عدة رسائل إلى أطراف العملية الإنتاجية، مؤكدًا أن الدولة التي تريد مصنعًا أكثر إنتاجًا، تريد في الوقت نفسه عاملًا أكثر أمانًا واستقرارًا، كما وجه رسالة إلى المستثمرين قائلًا: توسع وأنت مطمئن.. فالدولة شريك معك في نجاحك، بينما أكد للعاملين أن حقوقهم وأمانهم يمثلان مسؤولية أساسية.
وشملت الجولة تفقد شركة للنسيج يعمل بها نحو 485 عاملًا، وتقام على مساحة تقترب من 7 آلاف متر مربع، باستثمارات تبلغ نحو 137 مليون جنيه، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 5 آلاف طن سنويًا، مع تجاوز نسبة المكون المحلي 75%، فيما يتم تصدير كامل إنتاج المصنع إلى الأسواق الخارجية.
كما تفقد الوزير والمحافظ شركة تريكو الصياد للملابس الجاهزة، التي يعمل بها نحو 650 عاملًا، وتتنوع أنشطتها بين إنتاج أقمشة التريكو والملابس الجاهزة والتطريز والطباعة والتجهيز، فيما تمثل الصادرات نحو 60% من حجم مبيعاتها السنوية.
وأكد رداد أن الصناعات كثيفة العمالة، وفي مقدمتها الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، تمثل ركيزة مهمة لزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتعزيز تنافسية المنتج المصري، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون بين الوزارة وأصحاب الأعمال في ملفات التدريب والتأهيل والتشغيل والسلامة والصحة المهنية.
وفي هذا السياق، اتفق وزير العمل مع مسؤولي المصانع على التعاون لتوفير فرص عمل جديدة خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من منظومة التدريب من أجل التشغيل، بهدف إعداد العمالة وفقًا للاحتياجات الفعلية للمصانع وربط برامج التدريب بمتطلبات سوق العمل.
كما شدد الوزير على أن الاهتمام بحقوق العمال لا يتعارض مع دعم الاستثمار، وإنما يمثل أحد مقومات استدامة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية، مؤكدًا أن توفير بيئة عمل آمنة ولائقة يحقق مصلحة العامل والمنشأة والاقتصاد الوطني في الوقت نفسه.
وتضمنت فعاليات الزيارة تسليم عدد من عقود العمل وشهادات التدريب للشباب، إلى جانب دعم فرص تشغيل الأشخاص ذوي الهمم وتمكين المرأة المعيلة، في إطار توجه الوزارة لربط التدريب بفرص العمل الفعلية وعدم الاكتفاء بالحصول على شهادات تدريبية.
وأكد وزير العمل أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال منظومة تبدأ بالتدريب من أجل التشغيل وتأهيل الشباب، وتمتد إلى توفير بيئة عمل مستقرة وآمنة، موضحًا أن الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين تستهدف سرعة بحث المعوقات المرتبطة باختصاصات الوزارة ودعم مناخ الاستثمار.
واختتم رداد جولته بالتأكيد على مواصلة الحضور الميداني داخل مواقع العمل والإنتاج، والتنسيق مع أصحاب الأعمال والعمال، بما يدعم الصناعة الوطنية ويخلق المزيد من فرص العمل، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج والصادرات، وحماية حقوق العمال، وتحسين بيئة العمل، ودعم المستثمرين، أهداف متكاملة تصب في صالح الاقتصاد الوطني.


