مي عبد الحميد: قسط وحدات الإيجار التمليكي يبدأ من 1500 جنيه بالمحافظات و2000 جنيه بالمدن الجديدة
كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تفاصيل الطرح المرتقب لوحدات سكنية بنظام الإيجار، مؤكدة أن البرنامج يستهدف الفئات الأقل دخلًا التي لا تستطيع تحمل أعباء التملك أو توفير مقدم الوحدة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتنويع آليات الحصول على السكن.
وقالت مي عبد الحميد في تصريحات تليفزيونية، إن مدينة أكتوبر الجديدة تعد من أبرز المدن التي شهدت تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي، موضحة أن عدد الوحدات التي تم تنفيذها بالمدينة يصل إلى نحو 151 ألف وحدة سكنية، تم تخصيص نحو 80 ألف وحدة منها، فيما تتبقى وحدات أخرى سيتم تخصيصها تباعًا.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن الدولة تتجه إلى توفير وحدات بنظام الإيجار للمواطنين الذين لا تتناسب ظروفهم مع شروط التملك، مشيرة إلى اختيار عدد من المدن التي تتوافر بها وحدات جاهزة يمكن طرحها للإيجار، مع إمكانية إتاحة التملك لاحقًا للمواطن المنتظم في سداد القيمة الإيجارية وفقًا للضوابط المقررة.
وأضافت أن مدة عقد الإيجار ستكون 3 سنوات قابلة للتجديد لمدة 3 سنوات أخرى، بما يمنح المواطن مرونة في الاستمرار بالسكن، خاصة أن البرنامج يستهدف فئات قد تتغير ظروف عملها أو محل إقامتها مستقبلًا.
وأشارت مي عبد الحميد إلى أن إجمالي الوحدات المقرر طرحها بالمدن الجديدة يصل إلى نحو 3.3 ألف وحدة، من بينها وحدات بمدينة أكتوبر الجديدة، موضحة أن الوحدات كاملة التشطيب وجاهزة للسكن، وتم اختيار مواقعها داخل المناطق التي تشهد كثافة سكانية وخدمات قائمة، لتسهيل وصول المواطنين إليها وتقليل أعباء الانتقال.
وأكدت أن الوحدات المطروحة في إطار البرنامج موزعة كذلك على عدد كبير من المحافظات والمدن، بما يضمن إتاحة بدائل سكنية للفئات المستهدفة في مناطق مختلفة، لافته إلى أن قسط وحدات الإيجار التمليكي يبدأ من 1500 جنيه بالمحافظات و2000 جنيه بالمدن الجديدة.
إعلان الطرح وكراسة الشروط
وقالت الرئيس التنفيذي للصندوق إن الإعلان عن الطرح من المقرر نشره في بداية الشهر المقبل، على أن تتاح كراسة الشروط والتفاصيل الخاصة بالحجز عبر منصة مصر الرقمية بعد الإعلان، موضحة أن الكراسة ستتضمن جميع الضوابط والشروط الخاصة بالتقديم والأولوية والاستحقاق.
وأوضحت أن البرنامج موجه بصورة أساسية إلى الشباب وحديثي الزواج حتى سن 35 عامًا، مع اشتراط الإقامة أو العمل في المدينة محل الطرح، وعدم سبق الاستفادة من وحدات الإسكان المدعوم، إلى جانب عدم امتلاك وحدة سكنية.
وأضافت أن إجمالي دخل الزوج والزوجة في التصور المبدئي للطرح لن يتجاوز 12 ألف جنيه شهريًا، وذلك لضمان توجيه الوحدات إلى الشرائح الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا.
الإيجار يحدد وفقًا لدخل المواطن
وأكدت مي عبد الحميد أن القيمة الإيجارية لن تكون موحدة لجميع المستفيدين، وإنما سيتم تحديدها وفقًا لدخل المواطن أو الأسرة، بحيث تمثل في حدود 25% من الدخل الشهري، لافته إلي أن الحد الأدني للأجور للحصول على الوحدات السكنية يتراوح ما بين 5 و7 آلاف جنيه.
وأشارت إلى أن القيمة الإيجارية في المدن الجديدة تبدأ من مستويات منخفضة، بينما قد تختلف من مواطن إلى آخر بحسب مستوى الدخل، مع إمكانية أن تكون القيمة في المحافظات أقل نسبيًا، مشيرة إلي أن المستفيد سيسدد تأمينًا في بداية التعاقد يعادل نحو شهرين من القيمة الإيجارية.
وشددت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي على أن البرنامج الجديد يختلف عن نظام الإيجار المنتهي بالتملك الذي تطرحه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأوضحت أن الإيجار المنتهي بالتملك يكون محدد المدة وينتهي بانتقال ملكية الوحدة إلى المستفيد بعد سداد الأقساط، بينما يستهدف برنامج الصندوق المواطنين الذين لا يستطيعون التملك أو لا يرغبون في الارتباط بوحدة سكنية لفترة طويلة، سواء بسبب ظروفهم المالية أو طبيعة عملهم.
وأكدت مي عبد الحميد أن طرح وحدات الإيجار يعد برنامجًا تجريبيًا يهدف إلى قياس حجم الطلب على هذا النوع من السكن، مشيرة إلى أنه في حال تحقيق إقبال مناسب من المواطنين، يمكن للصندوق التوسع في طرح مراحل جديدة من الوحدات بنظام الإيجار.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدولة نحو تنويع أنظمة توفير السكن وعدم قصر الدعم السكني على التملك فقط، بما يتيح حلولًا أكثر مرونة أمام الشباب ومحدودي الدخل، خاصة الفئات التي تحتاج إلى السكن ولا تستطيع تحمل الالتزامات المالية المرتبطة بشراء وحدة سكنية.


