السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الخط باسمه مش دليل إنه استخدمه أو هو اللي بعت الرسايل.. حيثيات براءة نائب سابق من سب وقذف رجل أعمال

المحكمة الاقتصادية
حوادث
المحكمة الاقتصادية
الأربعاء 26/أغسطس/2026 - 04:58 م

قضت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة ببراءة النائب السابق أيمن طه، في الجنحة رقم 3677 لسنة 2026 جنح اقتصادية القاهرة، من اتهامات القذف وإزعاج ومضايقة رجل أعمال، وإساءة استخدام وسائل الاتصالات، واستخدام حساب على شبكة معلوماتية لارتكاب جريمة، كما قضت برفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصروفات.

حيثيات براءة نائب سابق من سب وقذف رجل أعمال

بدأت الواقعة ببلاغ تقدم به المجني عليه، أفاد خلاله بتضرره من المتهم، لوجود علاقة تجارية بينهما، واتهمه باستخدام رقم هاتف محمول على تطبيق واتساب في إرسال رسائل صوتية تضمنت عبارات سب وقذف وتهديد، قال إنها تسببت له في أضرار جسيمة.

وأرفق المجني عليه بالبلاغ وحدة تخزين إلكترونية مسجلًا عليها الرسائل الصوتية محل الاتهام، وبحسب حيثيات الحكم، ورد إلى النيابة العامة استعلام رسمي من شركة المحمول مقدمة الخدمة، أفاد بأن رقم الهاتف محل الواقعة مسجل باسم المتهم.

كما وردت تحريات مباحث تكنولوجيا المعلومات، والتي توصلت إلى أن الرقم مستخدم من جانب المتهم، وأرفقت بها صورة لما توصلت إليه، تبين أنها عبارة عن لقطة شاشة للرسائل الصوتية.

وقامت النيابة العامة بتفريغ وحدة التخزين الإلكترونية، قبل إحالة القضية إلى المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، وقالت المحكمة في حيثياتها إن القاضي الجنائي يتمتع بحرية في تكوين عقيدته وتقدير أدلة الدعوى، وله أن يأخذ بها أو يطرحها، ما دام تقديره لها قائمًا على أسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق.

وأشارت المحكمة إلى استقرار قضاء محكمة النقض على أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة.

وأكدت أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حتى يقضي له بالبراءة، متى كان حكمه قد أحاط بالدعوى وظروفها وأدلة الثبوت فيها.

الحيثيات: لا يوجد تقرير فني يثبت مصدر الرسائل

وأوضحت المحكمة أن أوراق الدعوى خلت من أي تقرير فني أو فحص تقني صادر عن جهة مختصة، يمكن من خلاله تفريغ أو تحليل الرسائل الصوتية محل البلاغ أو التحقق من صدورها عن الهاتف المشار إليه.

وأضافت أنه لم تتم مناظرة تلك الرسائل بمعرفة جهة فنية أو رسمية، وهو ما جعل الدليل الفني غير قائم في الدعوى، وشددت المحكمة على أن الاستعلام الرسمي من شركة المحمول، الذي يفيد تسجيل رقم الهاتف باسم المتهم، لا يكفي لإثبات استخدامه للهاتف وقت ارتكاب الواقعة.

وأكدت أن مجرد تسجيل خط الهاتف باسم شخص لا يقطع بذاته بأنه كان يستخدمه وقت الواقعة، ولا يثبت بصورة يقينية أنه هو من قام بإرسال الرسائل محل الاتهام، خاصة في جرائم الاتصالات التي تتطلب دليلًا فنيًا يثبت نسبة الاستخدام الفعلي إلى المتهم.

تفريغ النيابة لوحدة التخزين لا يكفي

وتطرقت المحكمة إلى قيام النيابة العامة بتفريغ وحدة التخزين الإلكترونية، موضحة أن ما ورد بها لا يمكن الجزم من خلاله بأن الرسائل الصوتية صادرة عن المتهم.

وأشارت إلى أن الرسائل جاءت مجهلة المصدر، فضلًا عن عدم ثبوت استخراجها من الهاتف الخاص بالمجني عليه أو صدورها عن وسيلة يمكن القطع بنسبة استخدامها الفعلي إلى المتهم، واعتبرت المحكمة أن احتواء الرسائل على عبارات سب أو قذف أو تهديد لا يكفي وحده لنسبتها إلى المتهم.

المحكمة: أقوال المجني عليه لا تكفي للإدانة

وأكدت المحكمة أن الجرائم التي تقع بواسطة وسائل الاتصالات أو التطبيقات الإلكترونية لا يكفي لإسنادها مجرد الأقوال أو البيانات الإدارية، وإنما يجب أن يقوم الدليل الفني أو الرقمي الذي يثبت نسبة الفعل إلى المتهم على نحو يقيني.

وأضافت أن أوراق القضية خلت من أي دليل فني أو رقمي يثبت صدور الرسائل الصوتية محل البلاغ من المتهم، واقتصر الدليل على أقوال المجني عليه، التي رأت المحكمة أنها لا تعدو أن تكون استدلالات لا ترقى إلى مرتبة الدليل الكامل الذي تطمئن إليه في مجال الإدانة.

وانتهت المحكمة إلى أن الشك قد خالط وجدانها بشأن صحة نسبة الواقعة إلى المتهم، ولم تجد في الأوراق دليلًا يقطع بنسبتها إليه على نحو يقيني، ومن ثم تعين تفسير هذا الشك لمصلحة المتهم.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة غيابيًا ببراءة النائب السابق أيمن طه خليل  مما أسند إليه من اتهامات، كما قضت برفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصروفات، عملًا بنصوص قانون الإجراءات الجنائية التي استندت إليها المحكمة في أسباب حكمها.

تابع مواقعنا