من ديمبلي إلى ألفاريز وكين.. نجوم تمردوا لإجبار أنديتهم على الرحيل
مع تصاعد أزمة الأرجنتيني جوليان ألفاريز مع أتلتيكو مدريد، بعد إصراره على الرحيل ورغبته في الانتقال إلى برشلونة، عاد إلى الواجهة سؤال قديم يتجدد مع كل سوق انتقالات ماذا يحدث عندما يريد اللاعب الرحيل بينما يرفض ناديه التخلي عنه؟.
قصة ألفاريز ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، فقد سبقتها حالات لنجوم كبار استخدموا التصريحات العلنية، أو الغياب عن التدريبات، أو رفض المشاركة، أو حتى الدخول في صدام مباشر مع إدارات أنديتهم، من أجل دفعها إلى الموافقة على رحيلهم.
ألفاريز.. أحدث حلقات مسلسل التمرد
بدأت أزمة جوليان ألفاريز مع أتلتيكو مدريد بعدما أصبح اللاعب منفتحًا على فكرة الرحيل، مع رغبة واضحة في الانتقال إلى برشلونة، البلوجرانا تحرك بالفعل وقدم عرضًا رسميًا للحصول على خدمات المهاجم الأرجنتيني، بينما تمسك أتلتيكو مدريد بموقفه الرافض لفكرة بيع اللاعبين، وفي يوليو الماضي، أكد رئيس برشلونة خوان لابورتا أن ناديه قدم عرضًا رسميًا لأتلتيكو، موضحًا أن اللاعب يريد تغيير الأجواء وأن برشلونة مستعد لاستقباله.
لكن أتلتيكو لم يتراجع، وقال ميجيل أنخيل جيل مارين، الرئيس التنفيذي للنادي، إن موقف أتلتيكو واضح، مؤكدًا أن النادي لا يريد بيع ألفاريز، وأنه لا يرى سببًا للتخلي عن المهاجم الأرجنتيني حتى مقابل عروض ضخمة، ومع استمرار الأزمة، تحولت القضية من مجرد مفاوضات انتقال إلى صراع مفتوح بين رغبة اللاعب وتمسك النادي.
وفي أغسطس الجاري، ازدادت حدة التوتر، بعدما تعرض ألفاريز لصافرات استهجان من جماهير أتلتيكو، في الوقت الذي استمر فيه الغموض حول مستقبله، بينما ظل برشلونة متمسكًا باهتمامه باللاعب، كما غاب عن أحد تدريبات أتلتيكو مؤخرًا بسبب وعكة صحية -وفق ما أعلنه النادي- في توقيت تزامن مع تصاعد أزمة انتقاله.
وهنا أصبح ألفاريز أمام اختبار صعب: هل يستطيع فرض الرحيل.. أم أن عقده مع أتلتيكو يمنح النادي الكلمة الأخيرة؟
ديمبلي.. التمرد الذي انتهى بانتقال إلى برشلونة
من أشهر الأمثلة على استخدام التمرد للضغط من أجل الرحيل، الفرنسي عثمان ديمبلي خلال فترة وجوده مع بوروسيا دورتموند، ففي صيف 2017، رفض دورتموند عرضًا من برشلونة لضم اللاعب، وبعدها غاب ديمبلي عن أحد تدريبات الفريق دون إذن، ولكن رد النادي الألماني كان مباشرًا وهو إيقاف اللاعب وتغريمه، مع التأكيد على أن سلوكه غير مقبول.
لكن الأزمة لم تستمر طويلًا، في النهاية، انتقل ديمبلي إلى برشلونة، بعدما دفع النادي الإسباني قيمة مالية ضخمة لإتمام الصفقة، ليصبح اللاعب واحدًا من أشهر الأمثلة على أن تصعيد اللاعب يمكن أن ينتهي في بعض الأحيان بتحقيق الهدف المطلوب، لكن نجاح تجربة ديمبلي ساهم أيضًا في ترسيخ فكرة أن الضغط على النادي قد يكون وسيلة فعالة لتسريع الانتقال.
هاري كين.. الغياب عن التدريبات في مواجهة توتنهام
في صيف 2021، دخل هاري كين في صدام مع توتنهام بسبب رغبته في الانتقال إلى مانشستر سيتي، وكان كين قد أبلغ النادي برغبته في الرحيل، قبل أن يغيب عن العودة إلى التدريبات التحضيرية للموسم الجديد، في خطوة اعتُبرت وسيلة ضغط من أجل إتمام انتقاله.
توتنهام رفض الاستسلام، وقرر تغريم اللاعب، بينما تمسك رئيس النادي دانييل ليفي بموقفه، وفي النهاية، لم يحصل كين على انتقاله في ذلك الصيف، وظل مع توتنهام موسمًا إضافيًا قبل أن ينتقل لاحقًا إلى بايرن ميونخ، وهنا يظهر الوجه الآخر للقصة أن التمرد لا يضمن دائمًا الرحيل.
ليفاندوفسكي: انتهى عهدي مع بايرن
اختار روبرت ليفاندوفسكي طريقة مختلفة في الضغط على بايرن ميونخ، ففي صيف 2022، أعلن المهاجم البولندي بشكل صريح أن فترته مع النادي الألماني انتهت، مؤكدًا رغبته في الرحيل والانتقال إلى برشلونة.
بايرن في البداية تمسك ببقاء اللاعب، خاصة أن عقده كان لا يزال ممتدًا لموسم إضافي، لكن ليفاندوفسكي واصل الضغط العلني من أجل الرحيل، وفي النهاية، توصل بايرن وبرشلونة إلى اتفاق وانتقل المهاجم البولندي إلى النادي الكتالوني.
لكن حالة ليفاندوفسكي كانت مختلفة عن ديمبلي؛ إذ اعتمد اللاعب بدرجة أكبر على التصريحات العلنية والضغط الإعلامي بدلًا من الغياب عن التدريبات.
كولو مواني.. رفض التدريب من أجل باريس
في أغسطس 2023، لجأ الفرنسي راندال كولو مواني إلى تصعيد مباشر مع آينتراخت فرانكفورت، اللاعب رفض المشاركة في التدريبات، في محاولة لدفع النادي إلى الموافقة على انتقاله إلى باريس سان جيرمان، فرانكفورت أصدر بيانًا رسميًا انتقد فيه سلوك اللاعب، بينما كان كولو مواني واضحًا في رغبته بالانتقال إلى النادي الفرنسي.
وفي النهاية، انتقل بالفعل إلى باريس سان جيرمان في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، مرة أخرى، بدا أن الضغط نجح.
أوسيمين.. صدام طويل مع نابولي
قصة فيكتور أوسيمين مع نابولي كانت أكثر تعقيدًا، بعدما أصبح المهاجم النيجيري على مدار فترة طويلة في قلب صراع حول مستقبله، فبعد توتر العلاقة بين اللاعب والنادي، سعى أوسيمين إلى الرحيل، قبل أن ينتهي به الأمر معارًا إلى جالطة سراي في موسم 2024-2025، وفي صيف 2025، تواصلت الأزمة مع سعي اللاعب للابتعاد عن نابولي بشكل نهائي، وسط تقارير عن محاولته الضغط من أجل الانتقال.
وكان نابولي قد استبعد أوسيمين من قائمته في الدوري الإيطالي، في مؤشر واضح على وصول العلاقة بين الطرفين إلى طريق مسدود.
جيوكيريس.. نسخة جديدة من التمرد
في صيف 2025، ظهر اسم فيكتور جيوكيريس في واحدة من أشهر أزمات سوق الانتقالات الأخيرة، المهاجم السويدي أراد الرحيل عن سبورتينج لشبونة، وسط اهتمام قوي من أرسنال، بينما اختلف الطرفان حول المقابل المالي المطلوب لإتمام الصفقة، وتصاعدت الأزمة عندما لم يعد جيوكيريس إلى تدريبات سبورتينج في الموعد المحدد، في خطوة اعتُبرت محاولة للضغط على النادي من أجل الموافقة على انتقاله.
سبورتينج أعلن أن اللاعب قد يتعرض لإجراءات تأديبية، وتمسك رئيس النادي بأن الفريق لن يسمح للاعب بفرض شروطه، لكن الأزمة انتهت في النهاية بانتقال جيوكيريس إلى أرسنال.




