رئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر: الذكر يطمئن القلوب ويحفظ اللسان من الخطأ
أكدت الدكتورة هبة عوف، رئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر، أن الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى في المجالس يحفظ الإنسان من الوقوع في الخطأ، ويمنح القلب الطمأنينة، مستشهدة بقوله تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».
وأوضحت خلال تصريحات تلفزيونية، أن الذكر لا يقتصر على قراءة القرآن فقط، بل يشمل كل ما يذكر به العبد ربه، مشيرة إلى أن المجالس التي يكثر فيها ذكر الله تحفها الملائكة، وتنزل عليها السكينة والرحمة، وهو ما ينعكس على سلوك الإنسان وكلامه.
رئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر: الذكر يطمئن القلوب ويحفظ اللسان من الخطأ
وأضافت أن الإنسان إذا امتلأ قلبه بذكر الله، يصعب أن يخرج من لسانه ما يؤذي الآخرين، لأن الذكر يزكي النفس ويهذبها، لافتة إلى أن الانشغال بعيوب الناس والحديث عنهم يؤثر سلبًا على القلب والصحة.
وضربت مثالًا بسيدة تعمل خادمة، لكنها دائمة الذكر لله، مؤكدة أن ذلك انعكس على شخصيتها بشكل إيجابي، حيث تتمتع بروح طيبة وصحة جيدة، نتيجة صفاء القلب والانشغال بذكر الله بدلًا من الانشغال بالناس.
وأشارت إلى أن من يتعرض للظلم أو الكلام السيئ عليه أن يتحلى بالصبر، وألا ينشغل بالرد، بل يترك الأمر لله، مستحضرة ما حدث مع السيدة عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك، وكيف نصرها الله بعد صبرها.
ونصحت بضرورة اللجوء إلى القرآن، خاصة قراءة سورة «الضحى»، لما تحمله من معانٍ تبعث الطمأنينة في النفس، مستشهدة بقوله تعالى: «ما ودعك ربك وما قلى» و«ولسوف يعطيك ربك فترضى»، مؤكدة أن كلام الله يحمل طمأنينة عظيمة ويقينًا بالفرج.
وأشارت إلى أن الثقة في الله واليقين بفرجه يمنحان الإنسان قوة داخلية، تساعده على تجاوز الأزمات، والتعامل مع المواقف الصعبة بهدوء وثبات.


