الجمعة 04 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

قواعد جديدة لتنظيم العمل بالقطاع الخاص.. حظر احتجاز بطاقات العمال وخصم الأجر بضوابط وفصل العامل بحكم

حسن رداد، وزير العمل
اقتصاد
حسن رداد، وزير العمل
السبت 29/أغسطس/2026 - 12:33 م

أطلق وزير العمل حسن رداد، خلال مؤتمر صحفي، اليوم السبت "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل"،في شركات القطاع الخاص، باعتبارها إحدى القرارات التنفيذية الهامة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025.. وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتوفير بيئة عمل لائقة، لصالح صاحب العمل والمستثمر والعامل.

حظر احتجاز بطاقات العمال وخصم الأجر بضوابط وفصل العامل بحكم المحكمة

وفي إطار برنامج الحكومة الذي يهدف إلى المزيد من الاستقرار في بيئة العمل والتشجيع على الاستثمار وتحقيق المزيد من الأمان الوظيفي للعمال، من أجل زيادة الإنتاج وخدمة التنمية الشاملة التي تشهدها الجمهورية الجديدة تحت قيادة فخامة الرئيس.

وأكد وزير العمل أن هذه الخطوة تأتي في إطار إصدار "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل" في القطاع الخاص، موضحًا أنها صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي الذي يضم في عضويته ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في حوار إيجابي وبناء يراعي احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل.

كما يراعي في الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العمال، وترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات، ويسهم في الحد من النزاعات وتحقيق مزيد من الاستقرار داخل مواقع العمل، داخل بيئة لائقة ومتوازنة تحمي العامل وتكفل حقوقه، وفي الوقت ذاته تمنح صاحب العمل والمستثمر وضوحًا أكبر بشأن القواعد المنظمة للعمل.

وبدأ الوزير كلمته في المؤتمر بالقول: "السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام... يسعدني أن أعلن معكم اليوم عن خطوة فارقة ومحطة جديدة من محطات بناء بيئة عمل عصرية، ومتوازنة، وعادلة، في سوق العمل في مصرنا الحبيبة، والتي تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتوفير بيئة عمل لائقة تراعي معايير العمل الدولية لصالح صاحب العمل والمستثمر والعامل.

وفي إطار برنامج الحكومة الذي يهدف إلى المزيد من الاستقرار في بيئة العمل والتشجيع على الاستثمار وتحقيق المزيد من الأمان الوظيفي للعمال، من أجل زيادة الإنتاج وخدمة التنمية الشاملة التي تشهدها الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس".

وأضاف الوزير: "إنها خطوة تتجسد في إصدار "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل"، في القطاع الخاص، كأحد القرارات التنفيذية الهامة لقانون العمل، رقم 14 لسنة 2025... بل وإن شئت فقل المكملة لقانون العمل، والتي صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي والذي يضم في عضويته ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في حوار إيجابي وبناء يراعي احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل.

كما يراعي في الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العمال، وطرح الوزير تساؤلًا جوهريًا حول أسباب إصدار القواعد العامة للوائح تنظيم العمل، وقال: "واسمحوا لي أن أطرح معكم تساؤلًا جوهريًا: لماذا نُصدر قواعد عامة للوائح تنظيم العمل؟... والإجابة هي إن علاقة العمل في جوهرها ليست مجرد عقد مكتوب أو نصوص قانونية جافة، بل هي شريان الحياة للإنتاج في مصر، وهي الرابطة الإنسانية والمهنية التي تجمع بين حماية حقوق العامل وطموح المستثمر.

وأوضح الوزير أن التطبيق العملي أفرز العديد من الصعوبات، وقال: "لسنوات طويلة، ظلت اللوائح الداخلية في بعض المنشآت تُصاغ في غرف مغلقة، أو تُنسخ كنماذج روتينية لا تلبي احتياجات الواقع، أو ربما تتضمن أحيانًا بنودًا مجحفة تثير النزاعات بدلًا من احتوائها، وبالفعل أفرز التطبيق العملي العديد من الصعوبات، فبعض المنشآت كانت تكتب لائحة وفقًا للنموذج المعتمد وتعلقها كما يقول القانون عند المداخل الرئيسية، إلا أنها كانت لا تلبي طموحات المنشأة ومتغيراتها التكنولوجية، أو حجم العاملين بها وهيكلها الإداري، كما لا تتضمن العديد من الأحكام التي تحتاجها المنشأة بالفعل، فكان هناك فجوة بين اللائحة المعلنة وما يتم تنفيذه على أرض الواقع، هذا من ناحية..."..

ومن ناحية أخرى، أوضح الوزير: "ومن ناحية أخرى، فقد كان يظن الكثير أن اللائحة الاسترشادية (التي كان معمولًا بها في ظل القانون السابق) أنها ملزمة ولا يجوز الخروج عليها، وهو أمر غير حقيقي، إلا أنها كانت ثقافة شائعة لدى الكثيرين... من هنا جاءت فكرة ألا يتضمن النص القانوني لائحة استرشادية، وإنما قواعد عامة لهذه اللائحة، هذه القواعد تضع إطارًا معياريًا موحدًا وشاملًا، يلتزم به كل صاحب عمل يستخدم عشرة عمال فأكثر، إطارًا لا يهدف إلى تقييد المنشآت، بل إلى بناء الثقة، وتوفير بيئة إنتاجية محفزة تحمي حقوق وكرامة العامل، وتصون استثمارات صاحب العمل...".. وأكد الوزير حرص الوزارة على أن تكون القواعد العامة معبرة عن متطلبات العصر ومستجيبة لتطلعات طرفي الإنتاج، وقال: "لقد حرصنا في صياغة هذه القواعد على أن تكون معبرة عن متطلبات العصر ومستجيبة لتطلعات طرفي الإنتاج، وقال:" لقد حرصنا في صياغة هذه القواعد على أن تكون معبرة عن متطلبات العصر.

وتابع: حرصنا على توسيع دائرة الحوار الاجتماعي حول تلك القواعد قبل إصدارها، فقد قمنا بعقد جلسات استماع مكثفة مع مسئولي الموارد البشرية بالمنشآت وممثلي المنظمات النقابية العمالية وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، ومفتشي العمل بالمديريات، لضمان أن تخرج القواعد العامة واللوائح التي تُعدها المنشآت بناءً على تلك القواعد بشكل متوازن وواقعي وتعالج الإشكاليات العملية، وتحقق الاستقرار."..

واستعرض الوزير أهم المحاور التي تضمنتها القواعد العامة، وقال: "واسمحوا لي أن أستعرض معكم أهم المحاور التي تضمنتها القواعد العامة: أولًا: صون الكرامة الإنسانية وحظر كافة أشكال الاستغلال، حيث أكدت القواعد العامة للائحة بشكل حاسم على منع أي ممارسة تنطوي على العمل الجبري أو السخرة، وحظرت تمامًا احتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات سفر العمال، أو تقييد حريتهم في التنقل.

كما وضعت المنظومة ولأول مرة التزامًا واضحًا بإقرار تدابير وإجراءات حازمة لمكافحة التحرش والتنمر والعنف بكافة صوره وأشكاله في بيئة العمل، مع إقرار آليات واضحة لتلقي الشكاوى، وتشديد الجزاءات حال ارتكابها من الرؤساء."

ثانيًا: العدالة وتكافؤ الفرص وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، حيث ألزمت القواعد العامة الكافة عند إعداد اللائحة بحظر أي شكل من أشكال التمييز في التعيين، أو التدريب، أو الأجور، أو الترقي، وفي المقابل، نصت صراحةً على الاعتراف بالتدابير والمزايا المقررة لتمكين المرأة العاملة من التوفيق بين واجباتها الأسرية ومتطلبات عملها، أو لدعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وحماية الأطفال ومكافحة تشغيلهم، باعتبارها تدابير حماية مشروعة وواجبة، لا تُعد تمييزًا.

ثالثًا: حماية الأجور والمساواة الحقيقية بين العاملين، وحيث نتفق جميعًا على أن الأجر هو عصب الأمان للعامل وأسرته، وأن له أبعادًا اجتماعية إلى جانب أبعاده الاقتصادية، لذلك رسخت القواعد العامة حماية الأجور والالتزام بالحدود الدنيا المقررة، وضمان المساواة التامة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية.

كما شددت على حظر الاستقطاع أو الخصم من الأجر إلا في الحدود والأحوال المنصوص عليها قانونًا، مع إلزامية سداد الأجور عبر الوسائل المتداولة أو الحسابات والمدفوعات الإلكترونية.

رابعًا: مواكبة المستقبل وأنماط العمل الحديثة.. حيث أفردت القواعد مساحة خاصة لتنظيم أنماط العمل المرن والعمل عن بُعد والتحول الرقمي، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الحديثة، ويضمن في الوقت ذاته حقوق العاملين.

خامسًا: الاستثمار في التدريب وبناء الإنسان، حيث لم تعد اللائحة مجرد جدول للالتزامات معلقًا على حائط، بل أصبحت وثيقة لتطوير مهارات العاملين على نفقة المنشأة من خلال برامج تدريبية دورية تضمن تكافؤ فرص التأهيل والترقي.

سادسًا: إبرام عقود عمل مكتوبة وملفات للعاملين.. حيث أولت القواعد العامة اهتمامًا بالغًا بضرورة وجود عقد عمل مكتوب لكل عامل قبل مباشرة عمله، وما يتضمنه العقد من بيانات أساسية تنفي جهالة علاقة العمل، وذلك تعظيمًا للآثار المترتبة على علاقة العمل من أجر أو حماية اجتماعية من تأمينات اجتماعية ورعاية صحية.

كما راعت القواعد التطورات التكنولوجية التي يمر بها سوق العمل في إمساك المستندات والوثائق اللازمة في ملف خدمة العامل، وتحديد الأشخاص المصرح لهم بالاطلاع عليها بما يكفل حماية البيانات الشخصية وسريتها.

سابعًا: تنظيم العمل والإجازات.. حيث نظمت القواعد العامة ضوابط تنظيم العمل داخل المنشأة وتحديد ساعات العمل وأوقات الراحة، ومنظومة الإجازات بكافة أنواعها، ومن أبرز ما تضمنته استحقاق العامل إجازة طارئة يوم ولادة مولود له لتأكيد البُعد الإنساني والاجتماعي، بجانب الإجازات السنوية والرسمية والمرضية والحج، مع وضع ضوابط صارمة للتشغيل الإضافي بمقابل عادل يضمن صحة وسلامة العاملين، وذلك كله بما يحقق التوازن بين حق صاحب العمل في تنظيم منشأته والحفاظ على حقوق العمال.

ثامنًا: عدالة التحقيق والمساءلة التأديبية، فلقد وضعت القواعد ميزانًا دقيقًا للمساءلة التأديبية من خلال التأكيد على الضوابط القانونية عند إعداد اللوائح أو عند تنفيذها ومنها: عدم توقيع جزاء إلا بعد تحقيق كتابي محايد وسماع أقوال العامل وتحقيق دفاعه، وضع سقف للخصم المالي بحيث لا يجاوز خمسة أيام عن المخالفة الواحدة، ولا يقتطع أكثر من خمسة أيام في الشهر الواحد، التأكيد القاطع على أن الفصل التأديبي من الخدمة لا يكون إلا بحكم صادر من المحكمة العمالية المختصة وحدها في حالات الأخطاء الجسيمة، ولا يملك صاحب العمل توقيعه منفردًا..

تابع مواقعنا