الجامع الأزهر يواصل احتفاءه بذكرى المولد النبوي: دار الأرقم أول مؤسسة تربوية وتعليمية في الإسلام
واصل الأزهر الشريف وإذاعة القرآن الكريم، مساء أمس الجمعة 15 ربيع الأول 1448هـ الموافق 28 أغسطس 2026م، فعاليات الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وشهر ربيع الأول، برحاب الجامع الأزهر الشريف، متضمنة كلمة علمية بعنوان: «سفراء الهداية.. دار الأرقم بن أبي الأرقم»، ألقاها فضيلة د. أبو اليزيد علي سلامة، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية، وقدم الاحتفالية الإذاعي أ. عبد الجواد شندي.
أكد الدكتور أبو اليزيد علي سلامة أن النبي ﷺ هو سيد ولد آدم، وصاحب لواء الحمد والمقام المحمود الذي تلوذ به الخلائق يوم القيامة طلبًا للشفاعة العظمى حين يقول الأنبياء: «نفسي نفسي»، بينما يسجد الحبيب المصطفى ﷺ تحت العرش مناديًا: «أمتي أمتي»، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ أسس في مكة المكرمة أول مؤسسة تربوية وتعليمية في الإسلام باتخاذ دار الأرقم بن أبي الأرقم مقرًا لاجتماع المسلمين الأوائل لتلقي القرآن الكريم والتربية الإيمانية على يديه الشريفتين.
الجامع الأزهر يواصل احتفاءه بذكرى المولد النبوي الشريف: دار الأرقم بن أبي الأرقم أول مؤسسة تربوية وتعليمية في الإسلام
وأضاف وكيل قطاع المعاهد الأزهرية أن اختيار النبي ﷺ لدار الأرقم بن أبي الأرقم حمل عبقرية وحكمة بالغة؛ لكون الأرقم شابا صغيرا من بني مخزوم المنافسين لبني هاشم، مما أبعد الشبهات عن المكان، فضلًا عن موقع الدار المرتفع عند جبل الصفا الذي وفر عنصري الأمن والأمان والاطمئنان لمتابعة تحركات قريش وتأمين الدعوة الناشئة في مهدها، لافتًا إلى أن أي دعوة أو رسالة تحتاج إلى بيئة آمنة وهادئة حتى تنفذ من الأسماع إلى القلوب.
وأشار، تزامنا مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، إلى ضرورة غرس قيمة العلم وتوقير المؤسسات التعليمية والمعلمين في نفوس الأبناء، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ في استغفار الكائنات ودعائها لطالب العلم ومعلم الناس الخير، ومبينًا أن قصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح في سورة الكهف ضربت أروع الأمثلة في أدب التلمذة والتواضع لمقام العلم والعلماء في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.
شهدت الاحتفالية إمامة صلاة المغرب للشيخ عبد الله محمد، من أئمة القبلة بالجامع الأزهر، وتلاوة قرآنية مباركة للقارئ الشيخ السعيد فيصل طلبة، واختُتمت بفاصل من الابتهالات والمدائح النبوية قدمها المبتهل الشيخ كامل حاتم الناقة، وسط حضور من رواد وطلاب الجامع الأزهر الشريف.


