خالد الجندي: علم الرواية حفظ القرآن والسنة النبوية
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن علم الرواية هو الأداة التي حفظ الله بها القرآن الكريم، وهو نفسه المنهج الذي حُفظت به السنة النبوية، مشددًا على أن التشكيك فيه يفتح الباب للطعن في الدين كله.
خالد الجندي: علم الرواية حفظ القرآن والسنة النبوية
وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن القرآن وصل إلينا عبر التواتر والرواية الدقيقة، وهو ما يظهر في القراءات مثل “رواية حفص عن عاصم” وغيرها، مؤكدًا أن هذا العلم قائم على الضبط والتحقق عبر الأجيال.
وأشار إلى أن السنة النبوية خضعت لنفس المنهج العلمي الدقيق، حيث صنف العلماء الأحاديث إلى صحيح وضعيف وحسن وغيرها، بل وحددوا حتى الأحاديث المكذوبة فيما يُعرف بـ«الموضوع»، وهو ما يعكس دقة غير مسبوقة في التمحيص.
وأضاف أن وجود أحاديث ضعيفة لا يعني خللًا في السنة، بل يدل على قوة المنهج الذي كشفها وميّزها، تمامًا كما يُكشف أي نص مزور بمخالفته للأصل الثابت.
وأكد الجندي أن الادعاء بوجود فترة زمنية “مفقودة” بين عصر النبي ﷺ وتدوين الحديث غير صحيح، مؤكدًا أن الأحاديث كانت معروفة ومتداولة ومحكومة بين الصحابة والتابعين، لكن لم تُجمع في مصنفات كبيرة إلا لاحقًا.
وأكد أن الطعن في كتب الحديث أو في علم الرواية هو تشويه للمنهج العلمي الإسلامي، ومحاولة لهدم الثقة في مصادر الدين، مشددًا على أن الأمة امتلكت أدوات دقيقة لحفظ النصوص وتمييز الصحيح من غيره عبر العصور.


