مدير وحدة حوار بالإفتاء: غياب الهوية يربك الحوار الأسري.. والقبول مفتاح إنهاء الصمت بين الزوجين
قال الدكتور طاهر زيد، مدير وحدة حوار بدار الإفتاء، إن أزمة الحوار داخل الأسرة ترتبط بشكل أساسي باضطراب الهوية، مشددًا على أن استعادة التواصل بين أفراد الأسرة يبدأ من وضوح الهوية وقبول الآخر.
مدير وحدة حوار بالإفتاء: غياب الهوية يربك الحوار الأسري.. والقبول مفتاح إنهاء الصمت بين الزوجين
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، ضمن فعاليات اليوم الثاني، للمؤتمر الحادي عشر الذي تنظمه دار الإفتاء، أن غياب الحوار يؤدي إلى ما يُعرف بـ“الصمت الزوجي”، وهو من أخطر مظاهر الخلل الأسري التي تتطور إلى أزمات أكبر.
وأشار إلى أن إعادة الحوار تتطلب عدة خطوات، أبرزها تقبل الاختلاف بين الزوجين، وعدم إصدار الأحكام المسبقة، وفتح مساحة لما وصفه بـ“الفضل” بين الطرفين، بدلًا من مفهوم التنازل الذي قد يخلق شعورًا سلبيًا لدى أحدهما.
وأضاف أن من أبرز المشكلات التي ترصدها وحدة الحوار بدار الإفتاء ما يُسمى بـ“الإحباط الوجودي”، وهو حالة من فقدان المعنى قد تصيب بعض الشباب أو الأزواج نتيجة ضغوط دينية أو اجتماعية أو نفسية، ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة.
وحذر من أن التعامل الخاطئ مع الأبناء، خاصة باستخدام العنف أو الرفض، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، داعيًا إلى احتواء الأبناء بالحوار والرفق، حتى في حالات الاختلاف الفكري أو الديني.
وتطرق إلى الفجوة بين الأجيال، موضحًا أن جيل “زد” يتميز بكونه الأكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا، ما يفرض ضرورة مخاطبته بلغته وفهم اهتماماته، مؤكدًا أن هذا الجيل لا يقبل الأفكار الجاهزة، بل يحتاج إلى نقاش وإقناع.
وأشار إلى أن إنشاء وحدة الحوار بدار الإفتاء جاء لتوفير مساحة آمنة للنقاش، تساعد الشباب على التعبير عن أفكارهم وتساؤلاتهم، بما يسهم في تعزيز التفاهم داخل الأسرة وحمايتها من التفكك.


